الأخبار
رعية إهدن–زغرتا تحتفل بعيد مار مارون
لمناسبة عيد شفيع الكنيسة المارونية، القديس مارون، احتفلت رعية إهدن–زغرتا بالذبيحة الإلهية في كنيسة مار مارون، برئاسة المونسنيور إسطفان فرنجيه. عاونه مرشد أخوية مار مارون الخوري جان مورا، والأب ماجد مارون الأنطوني، رئيس جامعة الأنطونية وطالب دعوى تقديس الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي الإهدني وتطويب خادم الله يوسف بك كرم، إلى جانب عدد من كهنة الرعية، وبمشاركة رؤساء وممثلين عن الأخويات والجمعيات والحركات الرسولية وحشد من المؤمنين.
وفي عظته، شدّد المونسنيور فرنجيه على البعد الروحي العميق لشخصية مار مارون، معتبرًا أن هذا القديس جسّد الشبه بالمسيح عبر حياة الزهد والتجرّد والتكريس الكامل لله. وأوضح أن الحياة الرهبانية، قبل نشوء الرهبنات المنظّمة، قامت على النسك الفردي في عزلة تامة، مشيرًا إلى أن مار مارون اختار جبل قورش منسكًا له، فحوّل هيكلًا وثنيًا إلى موضع نسك، وعاش في بساطة قصوى، مقيمًا في العراء وملتحفًا السماء، بحسب ما يروي كاتب سيرته.
وأشار إلى أن سيرة القديس مارون دوّنها تيودوريطس القورشي، الذي وإن لم يلتقِ به شخصيًا، إلا أنه شهد لثمار قداسته من خلال تلاميذه، ولا سيما إبراهيم القورشي، فكتب عنه في مؤلَّف حمل عنوان "أحبّاء الله"، واصفًا إياه ببستان زرع ورودًا طيبة للرب. وذكّر كذلك بتقدير قديسين كبار له، ومنهم القديس يوحنا فم الذهب، بطريرك القسطنطينية، الذي طلب منه الصلاة وذكره في صلواته، في تعبير عن عمق الشركة الروحية بين القديسين.
وأكد فرنجيه أن الروحانية المارونية ترتكز على الزهد والتخلّي، داعيًا إلى إعادة اكتشاف هذه القيم في زمن الماديات والرخاء الظاهري، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يحمل معه ما يكدّسه ويمتلكه، بل ما يقدّمه ويعطيه. وأضاف أن الكنيسة ليست حجارة فحسب، بل جماعة حيّة من المؤمنين، مشبّهًا إياها بفرن تُوضَع فيه العجينة، فإن لم تتحوّل إلى خبز صالح كان الخلل في الشهادة والحياة. ومن هنا دعا المؤمنين إلى أن يكونوا شهودًا لقديسيهم ومتمثّلين ببطاركتهم وأساقفتهم، لا أن يكتفوا بالفخر بتاريخهم.
وتوجّه بالشكر إلى رئيسة أخوية مار مارون وإلى العمدة، مثنيًا على دور المطران جوزيف نفاع ورعايته لهذه الأخوية، وعلى خدمة الكهنة وأثرها في إحياء الكنيسة وتعزيز رسالتها. كما شكر ميشال الصايغ وزوجته إيفون سركيس البايع، معتبرًا أنهما أحبا شعبهما ولم يجعلا المال والغنى أقوى من إيمانهما ومحبة الناس، فكانا من بناة الكنيسة وشاهدَين حقيقيين للإيمان.
وبعد العظة، جرى تجديد الوعد لأعضاء أخوية مار مارون، وانتساب تسعة أعضاء جدد إليها.