الأخبار

المحليّات

البطريرك يونان في عيد التجلّي: لنتجلَّ بصفاء دعوتنا المسيحية

البطريرك يونان في عيد التجلّي: لنتجلَّ بصفاء دعوتنا المسيحية

ترأس بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان القداس الإلهي الذي احتفل به الأب كريم كلش، لمناسبة عيد تجلّي الرب يسوع على جبل تابور، وذلك على مذبح كنيسة مار إغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي – المتحف، بيروت، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.

وفي عظته بعد الإنجيل المقدس، توقّف البطريرك يونان عند معنى عيد تجلّي الرب يسوع على جبل تابور، مشيرًا إلى أن الكنيسة تعيّده عادةً في السادس من آب من كل عام، وأن هذا العيد كان معروفًا في الشرق والغرب منذ فجر المسيحية، لكون حدث التجلّي واردًا في الكتاب المقدس، كما يرويه الإنجيليون مرقس ومتّى ولوقا.

وأوضح أن الرب يسوع ظهر في التجلّي مع اثنين من أبرز أنبياء العهد القديم، موسى وإيليا، فيما كان التلاميذ الثلاثة بطرس ويعقوب ويوحنّا شهودًا على هذا الحدث المميّز والعجيب، ولا سيما حين سمعوا صوت الآب السماوي يقول: «هذا هو ابني الحبيب، له اسمعوا».

وتوقّف غبطته عند ما أورده القديس بولس، الذي كان عالمًا بالإيمان اليهودي، مذكّرًا بموسى الذي تسلّم الوصايا من الله على جبل سيناء وكان وجهه يشعّ نورًا. وأشار إلى أن بولس يبرز الشبه بين موسى والرب يسوع، لكنه في الوقت نفسه يبيّن أن موسى تسلّم وصايا حرفية، فيما تمجّد الرب يسوع روحيًا، وبهذا الروح يخلّصنا الرب.

ولفت إلى أن المسيح، بعد التجلّي، اتجه نحو أورشليم، حيث عاش نزاعه في بستان الزيتون، ثم محاكمته وآلامه وصلبه وموته، وصولًا إلى قيامته في اليوم الثالث من بين الأموات.

وأضاف البطريرك يونان أن هذه الأحداث تندرج في ما يُسمّى «سرّ التجلّي»، الذي يكشف أن الرب يسوع، ابن الله المولود قبل كل وقت والذي به كُوِّن العالم، هو في الوقت نفسه إنسان كامل، يدعو جميع المؤمنين به إلى التطلّع إلى فوق، نحو السماء، والعيش بحسب الروح لا بحسب المادة والحرف الذي يقتل، إذ «الروح يُحيي»، كما يقول القديس بولس.

وتضرّع غبطته إلى «الرب يسوع المتجلّي على الجبل بكامل ألوهته، أن يجعلنا نتجلّى نحن أيضًا بصفاء دعوتنا المسيحية ونقاوتها، فنتطلّع دائمًا إلى العلى»، مشيرًا إلى أن جبل تابور يذكّر بأن الله يفضّل أن يتكلّم مع الإنسان المؤمن على قمم الجبال، الأقرب إلى عالم الله.

وختم البطريرك يونان عظته سائلًا الرب يسوع أن يؤهّل المؤمنين، مهما كانت ظروف حياتهم وآلامهم وأوجاعهم، لعيش حياة ترضي اسمه القدوس، فيشعّوا ببهاء نوره من حولهم، ويعرف العالم بأسره أنهم تلاميذه، «حتى نستحقّ أن نتمجّد معه في السماء، وهكذا نحيا معنى التجلّي روحيًا».

المصدر: صوت المحبّة