الأخبار

المحليّات

المطران سويف في عيد الانتقال: مع المسيح بَطُل الموت... ومريم ترافقنا بصلاتها

المطران سويف في عيد الانتقال: مع المسيح بَطُل الموت... ومريم ترافقنا بصلاتها

ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، مساء الخميس 13 آب 2026، الذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة الغسّالة – القبيّات، لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء بالنفس والجسد، بمشاركة النائب الأسقفي وعدد من الكهنة وحشد من المؤمنين.

وفي مستهل عظته، رحّب المطران سويف بالكاهن الجديد الأب جورج حنا، ابن أبرشية طرابلس ومنطقة القبيّات، الذي سيخدم في إحدى الأبرشيات في أفريقيا، مهنئًا إياه بالسيامة الكهنوتية، كما هنأ راعي الأبرشية هناك المطران سيمون فضّول.

وقال: «كل كاهن بيرتسم على مذبح الربّ بحايلا نقطة بالعالم هوّي كاهن كنيسة يسوع المسيح»، متمنيًا أن تستمر القبيّات وعكّار والأبرشية في تقديم الدعوات الكهنوتية والرهبانية والعائلات المسيحية الشاهدة للإنجيل.

وتوقف سويف عند المعنى الروحي لعيد انتقال العذراء، أو عيد الرقاد بحسب التقليد الشرقي، مؤكدًا أن الانتقال والرقاد يعبّران عن جوهر الرجاء المسيحي، وقال: «مع المسيح ما بقا في شي اسمو موت... مع المسيح في حياة جديدة».

وأوضح أن المسيح، بموته وقيامته، غلب الموت وفتح أمام الإنسان طريق الحياة الأبدية، وأن المؤمن، بالمعمودية، يشترك في موت المسيح وقيامته، ويُدعى بدوره إلى أن يكون شاهدًا لهذه الحياة الجديدة.

وأضاء المطران سويف على الحضور الأمومي لمريم في مسيرة المؤمن، بوصفها الأم التي ترافق أبناءها وتحمل همومهم وتصلّي من أجلهم في الأزمات والشدائد. وانطلاقًا من الترنيمة المارونية «صلاتك معنا يا أطهر العباد»، رأى أن أجمل عطية يمكن أن يقدمها الإنسان للآخر هي أن يقول له: «أنا عم صلّيلك»، متسائلًا عن عظمة أن تكون مريم نفسها هي التي ترافق أبناءها بصلاتها وشفاعتها.

وفي تأمله في الإنجيل، شدد على أن يسوع هو الذي يشفي، فيما تقود صلاة العذراء وشفاعتها المؤمنين إلى اللقاء به، وقال: «نحنا واثقين إنّو إنتي معنا وما بتتركينا».

وحذّر من أن الإنسان قد يهلك بسبب الشر الذي يقبله أو يخطط له، متسائلًا كيف يمكن للمسيحي، الذي لبس المسيح بالمعمودية، أن يخطط لشر يضر بأخيه الإنسان، معتبرًا أن مثل هذا السلوك يعكس «مسيحية مسطّحة وخارجية».

وفي ختام عظته، طلب المطران سويف من المؤمنين الصلاة من أجله ومن أجل الكهنة، متوقفًا عند ثقل المسؤولية الرعوية وكثرة الالتزامات، ومؤكدًا أن الخدمة لا تقوم بالقوة البشرية وحدها، بل بعمل الروح القدس.

وقال: «نحنا ضعاف ولكن الربّ بيقوّينا، نحنا معرّضين للتجربة ولكن الربّ بينشلنا».

وختم متمنيًا للجميع عيدًا مباركًا، واضعًا أبناء الأبرشية وبيوتهم وعائلاتهم تحت حماية العذراء ومرافقتها، وقال: «ما ننسى إنّو العدرا دايمًا معنا ومعكن، مع بيوتنا، مع عيالنا، من الآن وإلى أبد الآبدين. آمين».

المصدر: صوت المحبّة