الأخبار
الأباتي بو رعد: القداسة تبدأ برغبة القلب في الله
بمناسبة عيد مار سمعان العامودي، احتفل الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي جوزف بو رعد بالقداس الإلهي، مساء الإثنين 31 آب 2026، في دير مار سمعان العامودي – عين القبو.
وعاون الأباتي بو رعد أمين السر العام للرهبانية الأنطونية الأب الياس شماطه، وقيّم الدير الأب جوزف عاقوري، بحضور عدد من الرهبان وحشد من المؤمنين.
وقبيل القداس، رحّب رئيس دير مار سمعان العامودي الأب مارون عاقوري بالأباتي بو رعد والحاضرين، مشيرًا إلى أن اللقاء يجمعهم حول القديس سمعان الذي اختار أن يعيش على عامود، «لنُصغي إليه، ولنُصغي إلى ما يريد الرب أن يقوله لنا من خلاله».
وقال: «نحن مدعوون إلى أن نشهد، وأن نرتقي في مسيرتنا الروحية، لنسير على خطى القديس سمعان ونقترب معه من الله»، داعيًا إلى أن يشكّل هذا اللقاء مناسبة للإصغاء والشهادة والنمو في الإيمان على خطى القديس.
وخلال العظة، توقف الأباتي بو رعد عند حياة القديسين، مشيرًا إلى أن الكنيسة تعلّم أن حياتهم تشكّل صفحات جديدة من الإنجيل، إذ عاش كل قديس كلمة الله في زمانه ومكانه، فتحولت سيرته إلى شهادة حيّة للإنجيل.
وأوضح أن الكنيسة تحتفل بالقديس سمعان العامودي الذي استلهم الإنجيل وكلام الله وعاشهما في حياته، فغدت مسيرته صفحة جديدة منه.
وشدد على أن أصوام سمعان العامودي لم تكن هي التي جعلته قديسًا، بل الله الذي عمل فيه، فيما سمح القديس لله بأن يعمل من خلاله. وأوضح أن أصوامه وصلواته شكّلت وسيلة لإسكات الأصوات الداخلية، حتى يهدأ ويصغي إلى كلمة الله.
وانطلاقًا من سيرة مار سمعان العامودي، انتقل الأباتي بو رعد إلى الحديث عن دعوة كل إنسان إلى القداسة، مؤكدًا أن «القداسة ليست بالقوة، وإنما بالرغبة التي في القلب: أريد الله».
وأشار إلى أن الدعوة هي إلى إيقاظ هذه الرغبة في الداخل من خلال الصلاة، وإسكات الضجيج الداخلي، لكي يكتشف الإنسان الصوت الهادئ الذي يقوده إلى الله، أي صوت الله نفسه.