الأخبار
مسبحة عالمية من أجل السلام في عيد القديس يوحنا بولس الثاني
يُدعى الكاثوليك في مختلف أنحاء العالم إلى الاتحاد في الصلاة، في 22 تشرين الأول المقبل، عيد القديس يوحنا بولس الثاني، للمشاركة في «المسبحة العالمية من أجل السلام»، وهي مبادرة دولية تهدف إلى جمع العائلات والرعايا والمدارس والجماعات الرهبانية والأفراد حول العالم في صلاة واحدة من أجل السلام.
وتأتي المبادرة استجابةً لدعوة البابا لاوُن الرابع عشر الكنيسة إلى صلاة المسبحة الوردية من أجل السلام، وتنظمها مؤسسة Holy Cross Family Ministries في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الصلاة العائلية وتشجيع المؤمنين على المواظبة على صلاة المسبحة.
وكانت المبادرة قد نالت بركة البابا في العام الماضي، فيما شارك أكثر من 67 ألف شخص مباشرةً في صلاة المسبحة خلال أول لقاء عالمي.
وقال رئيس المؤسسة، الأب فريد جينغا من رهبنة الصليب المقدس، إن فكرة «المسبحة العالمية من أجل السلام» انطلقت في ظل الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم والحاجة المتزايدة إلى الصلاة.
وأوضح أن «هناك دائمًا نوعًا من الأزمات العالمية التي تدعونا بالفعل إلى المزيد من الصلاة»، مضيفًا أن العام الماضي شهد نزاعات في أنحاء مختلفة من العالم، وأن بعض هذه النزاعات هدأ نسبيًا، لكن أزمات أخرى لا تزال قائمة هذا العام.
وقال: «نحن نتابع من حيث توقفنا، وندعو الناس مجددًا إلى المزيد من الصلاة».
وقد سجّل حتى الآن أكثر من 95 ألف شخص للمشاركة في صلاة المسبحة العالمية المباشرة لهذا العام.
الصلاة في قلب العائلة
وتأسست مؤسسة Holy Cross Family Ministries على يد المكرّم الأب باتريك بيتون، الكاهن الكاثوليكي الأيرلندي المولد، الذي عُرف بلقب «كاهن المسبحة»، وبعبارته الشهيرة: «العائلة التي تصلّي معًا تبقى معًا».
وانطلاقًا من هذا المبدأ الذي يشكل جوهر رسالتها، تسعى المؤسسة إلى «إعادة الله إلى حياة العائلات»، وفق الأب جينغا.
وقال: «نعلم أنه عندما يكون الله في قلب العائلة، ولا سيما من خلال الصلاة المنتظمة، فإنه يغيّر طبيعة العلاقات داخلها، لأن الله محبة والله لطف».
وأضاف: «الله خلق عائلاتنا، وستبقى قلقة وضعيفة ومشتتة إلى أن تسمح له بأن يكون في قلبها».
المسبحة ترافق مختلف مراحل الحياة
وتوقف الأب جينغا عند أهمية صلاة المسبحة بصورة خاصة، موضحًا أن جوهرها يكمن في أسرارها التي تلامس مختلف مراحل الحياة الإنسانية.
وقال: «عندما نصلّي المسبحة على مستوى العائلة، فإن قلب المسبحة هو أسرارها، وهذه الأسرار تخاطب كل مرحلة إنسانية يمكن أن نفكر فيها».
وأضاف: «نمر بالفرح والحزن والرسالة والاحتفال أو المجد. وهكذا نجد أمامنا مجموعة من الأسرار التي يمكننا الصلاة من خلالها في أي مرحلة نعيشها».
وأشار إلى أن التأمل في حياة القديسين يكشف أن معظمهم كانوا يشتركون في ميزتين أساسيتين: محبة الإفخارستيا ومحبة المسبحة الوردية.
وقال: «في طريقهم إلى القداسة، كان هذان الخطان هما اللذان ساروا عليهما. وإذا كنا نحن أيضًا نرغب في القداسة نفسها وفي القوة داخل عائلاتنا، فإن أمامنا هنا صيغة يمكننا اعتمادها لمساعدة عائلاتنا وأنفسنا كأفراد».
"العالم اليوم في حاجة إلى السلام"
وشدّد الأب جينغا على أن العالم يمر اليوم بمرحلة شديدة الحاجة إلى الصلاة، في ظل العدد الكبير من النزاعات المستمرة.
وقال: «نحن في زمن حاجة في عالمنا اليوم. هناك نزاعات كثيرة جدًا، ونحن بحاجة إلى نعمة السلام العالمي، والمسبحة هي إحدى الصلوات التي نلجأ إليها».
وأضاف أن التاريخ أظهر أنه «كلما واجه العالم أزمة كبيرة، دعت الكنيسة إلى صلاة المسبحة، وحتى العذراء مريم، عندما ظهرت، طلبت منا أن نصلّي المسبحة».
وأعرب عن أمله في أن تساعد المشاركة في المبادرة المؤمنين على «تجديد إيمانهم بقوة الصلاة».
كما تمنّى أن تشكل هذه المناسبة نقطة انطلاق للمشاركين كي يبدأوا، ولو بخطوات بسيطة، الصلاة داخل عائلاتهم من أجل حاجاتها، مع الاستمرار في الصلاة من أجل العالم في هذه المرحلة.
وتدعو المبادرة المؤمنين في مختلف أنحاء العالم إلى التسجيل والمشاركة في «المسبحة العالمية من أجل السلام» في 22 تشرين الأول، للاتحاد في صلاة واحدة من أجل السلام.