الأخبار

العالم

أطفال "بامبينو جيسو" للبابا: رحلة موفّقة إلى فرنسا

أطفال "بامبينو جيسو" للبابا: رحلة موفّقة إلى فرنسا

حمل أطفال مستشفى «بامبينو جيسو» التابع للكرسي الرسولي إلى البابا لاون الرابع عشر رسالة محبة ورجاء مع انطلاق زيارته الرسولية إلى فرنسا، من خلال رسم أعدّه المرضى الصغار وقدّموه له على متن الرحلة الجوية من روما إلى باريس، متمنين له رحلة موفّقة، ومستحضرين بصورة خاصة الأطفال المرضى في لورد.

وكما جرت العادة في الرحلات الرسولية الأخيرة، حضر أيضًا رسم أطفال «بامبينو جيسو»، الذين أرادوا أن يرافقوا البابا بهديتهم الرمزية في رحلته إلى فرنسا.

وجاء الرسم هذه المرة أصغر حجمًا من الرسوم التي قُدّمت في رحلات سابقة، أشبه بلوحة صغيرة يظهر فيها البابا لاون الرابع عشر فاتحًا ذراعيه في إشارة ترحيب، وفي يده حقيبة نصف مفتوحة يخرج منها غصن زيتون، رمزًا للسلام الذي يحمل البابا رسالته في أنحاء العالم.

أما أصحاب الفكرة والرسم، فهم إيما ولوكا وأليسيو وسيرينا وعدد كبير من الأطفال الذين يشكلون عائلة «غرفة الألعاب» أو «مساحة المراهقين» في مقر المستشفى على تلة جانيكولو، حيث يلتقي يوميًا، ولساعات عدة، أطفال من أقسام مختلفة، سواء من المقيمين في المستشفى أو المتابعين في المستشفى النهاري أو العيادات الخارجية، برفقة إخوتهم وأخواتهم وذويهم.

وفي هذه المساحة الملوّنة، المليئة بالألعاب والفرش وأدوات تنمية الإبداع، يلتقي أطفال مسيحيون ومسلمون ومنتمون إلى أديان أخرى، حول الطاولة نفسها للعب والحديث وقضاء الوقت، بمساعدة مربيات متخصصات يرافقنهم في أنشطة ومسارات تقوم على الإصغاء واللقاء.

ولم يكن اختيار فكرة الرسم لهذه الرحلة إلى فرنسا سهلًا، إذ دار نقاش بين الأطفال حول ما يمكن تقديمه للبابا. فاقترح بعضهم رسم طائرة، فيما فضّل آخرون قوس قزح أو رسالة سلام، قبل أن تستقر الفكرة على الحقيبة، بوصفها حاملة لآمال الأطفال جميعًا.

وتشمل هذه الآمال الأطفال المرسومين أسفل صورة البابا وهم يلوّحون له، بعضهم واقف وبعضهم جاثٍ أو على كرسي متحرك، إلى جانب كثير من الأطفال المرضى الذين يتوجهون، شهرًا بعد شهر وعامًا بعد عام، مع عائلاتهم إلى لورد، المحطة الثانية في زيارة البابا إلى فرنسا، حيث يحج لاون الرابع عشر يومي 26 و27 أيلول.

وببضع ضربات من الفرشاة وخطوط قد تبدو أحيانًا غير مستقيمة رسمتها أيدٍ صغيرة، حملت اللوحة رسالة واضحة: الهشاشة لا توقف الخيال ولا الرجاء، وأن هذا «الشعب الصغير»، رغم الآلام والصعوبات اليومية، يواصل التطلع إلى الأعلى والمضي قدمًا، ويحرص على أن يكون، بطريقته، حاضرًا إلى جانب البابا في رحلاته الدولية.

وخلال جولة البابا بين الصحافيين على متن الرحلة المتجهة إلى باريس، سلّمه مراسلو وسائل الإعلام الفاتيكانية الرسم. فتأمله لاون الرابع عشر سريعًا، وتوقف عند تفاصيله، ثم ابتسم وهو يقرأ العبارة المكتوبة باللون الأزرق: «عزيزي البابا لاون، رحلة موفّقة إلى فرنسا من جميع أطفال بامبينو جيسو».

واختتم البابا اللحظة بكلمة «شكرًا»، حملها معه من أجواء فرنسا إلى أطفال جانيكولو.

المصدر: صوت المحبّة