الأخبار

الفاتيكان

البابا للدرك الفاتيكاني: ليكن قلبكم قادرًا على الحماية

البابا للدرك الفاتيكاني: ليكن قلبكم قادرًا على الحماية

دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عناصر الدرك الفاتيكاني إلى أن يكونوا موضع ثقة، وأن يتحلّوا بالسرية والولاء، مؤكدًا أن مسؤولية حراسة الأماكن والمنشآت في دولة حاضرة الفاتيكان تتجاوز حماية الممتلكات، لتشمل قبل كل شيء رعاية الأشخاص واحترامهم.

وجاءت كلمات الحبر الأعظم خلال قداس ترأسه مساء السبت في مغارة لورد بحدائق الفاتيكان، بحضور أفراد الدرك، عقب أداء خمسة عشر مجندًا جديدًا قسم اليمين.

وشدد البابا على أن مهمة الدرك تقوم على ثلاث كلمات أساسية: الخدمة والحماية والرعاية، مشيرًا إلى أن السلطة، بحسب الإنجيل، لا تعني فقط فرض النظام، بل تتجلى أيضًا في القدرة على الإصغاء ومرافقة الآخرين بحزم وتوازن واحترام.

وأوضح البابا لاوُن الرابع عشر أن أفراد الدرك يتولون مسؤولية حراسة المداخل والمباني والأماكن المختلفة، إلا أن مسؤوليتهم الأهم تبقى في التعامل مع الأشخاص.

وأكد في هذا السياق ضرورة النظر إلى الآخر لا باعتباره مشكلة ينبغي حلها، بل إنسانًا يستحق العناية والاحترام.

ودعا البابا أفراد الدرك إلى استمداد قوتهم من الله، مؤكدًا أن علاقتهم بالمسيح يجب أن تشكّل أساس خدمتهم.

وقال إنهم يتعلمون من المسيح القوة التي تتحول إلى وداعة، واليقظة التي تنبع من الثقة، والهيبة التي يرافقها التواضع، والشجاعة التي تسمح بالتدخل بروح من الرحمة.

كما شدد الحبر الأعظم على أن من يتولى حماية الآخرين مدعو أولًا إلى حماية ذاته، من خلال صون الحقيقة والعدالة والخير والاحترام في داخله.

وحث أفراد الدرك على الاهتمام بضمائرهم وقلوبهم، وعلى الحفاظ على روح الأخوّة في ما بينهم، حتى يشعر كل فرد بأنه مقبول ومدعوم، وليس وحيدًا.

وفي ختام عظته، توجّه البابا إلى جميع أفراد الدرك، سواء الذين أمضوا سنوات في الخدمة أو المجندين الخمسة عشر الذين أدوا قسم اليمين، داعيًا إياهم إلى عدم نسيان الهدف الذي من أجله اختاروا هذه المهنة.

وقال لهم: «كونوا رجالًا يمكن الاعتماد عليهم، واتصفوا بالسرية والولاء، ودعوا يسوع يكون مصدر إلهام لخدمتكم. ولتكن أجمل شارة تحملونها قلبًا يعرف كيف يصون».

ثم أوكل الحبر الأعظم الجميع إلى شفاعة القديس ميخائيل رئيس الملائكة.

المصدر: صوت المحبّة