الأخبار

العالم

الكاردينال أنطونيو تاغل عميدًا جديدًا لمجمع الكرادلة

الكاردينال أنطونيو تاغل عميدًا جديدًا لمجمع الكرادلة

انتُخب الكاردينال الفيليبيني لويس أنطونيو تاغل، نائب عميد دائرة البشارة في قسم البشارة الأولى والكنائس الخاصة الجديدة، عميدًا جديدًا لمجمع الكرادلة، خلفًا للكاردينال جوفاني باتيستا ري، البالغ من العمر 92 عامًا، والذي تولّى هذا المنصب منذ عام 2020.

وأعلن الكرسي الرسولي، اليوم 9 تشرين الأول، أن الكرادلة انتخبوا تاغل، البالغ من العمر 69 عامًا، أمس، ليتولى أحد أبرز المناصب في التسلسل الهرمي الكنسي، خلفًا للكاردينال ري الذي قاد مجمع الكرادلة لنحو سبع سنوات.

وسيحمل الكاردينال ري، وهو من أبرز الشخصيات التاريخية في الكوريا الرومانية وعاصر الأحبار الأربعة الأخيرين، من القديس يوحنا بولس الثاني وصولًا إلى البابا لاوُن الرابع عشر، لقب «العميد الفخري لمجمع الكرادلة».

وكان البابا فرنسيس قد أدخل هذا اللقب في إرادة رسولية عام 2019، عندما أعاد تنظيم منصب عميد مجمع الكرادلة، مقررًا ألا تكون ولايته مدى الحياة، بل لخمس سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة.

وجاء هذا القرار في ظل «الالتزامات المتزايدة» الملقاة على عاتق العميد، مع ارتفاع عدد أعضاء مجمع الكرادلة إلى ما يفوق العدد التقليدي للكرادلة الناخبين البالغ 120 كاردينالًا.

وفي هذا الإطار، ثبّت البابا فرنسيس انتخاب أعضاء رتبة الأساقفة لعميد المجمع، وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون 352، الفقرة الثانية، من مجموعة قوانين الكنيسة اللاتينية، وحدد مدة الولاية وإمكان تجديدها مرة واحدة.

وكان الكاردينال ري قد انتُخب عميدًا عام 2020، خلفًا للكاردينال أنجيلو سودانو، قبل أن يجدّد البابا فرنسيس ولايته في 7 كانون الثاني 2025، بالتزامن مع تمديد ولاية الكاردينال الأرجنتيني ليوناردو ساندري نائبًا للعميد.

وكان البابا فرنسيس يقدّر لدى الكاردينال ري خبرته الطويلة وحيويته وصراحته في التعبير، وهو الذي شغل سابقًا مهام السفير البابوي، ثم عمل مستشارًا وأمين سر دولة بديلًا في عهد القديس يوحنا بولس الثاني، كما ترأس مجمع الأساقفة بين عامي 2000 و2010.

وخلال الكونكلاف الذي انعقد في آذار 2013، كان ري كاردينالًا ناخبًا، وتولى بعض المهمات التي كانت من اختصاص العميد آنذاك الكاردينال سودانو، الذي لم يشارك في الكونكلاف بعدما تجاوز الثمانين من العمر.

وبعد وفاة البابا فرنسيس، ترأس الكاردينال ري، بصفته عميدًا لمجمع الكرادلة، مراسم الجنازة عن راحة نفس خورخي ماريو برغوليو في 26 نيسان 2025، كما ترأس القداس الإلهي من أجل انتخاب الحبر الأعظم، الذي يُحتفل به صباح اليوم الذي يبدأ فيه الكونكلاف. وانعقد الكونكلاف في 7 أيار 2025، وانتهى بانتخاب البابا لاوُن الرابع عشر.

ومع انتهاء خدمة الكاردينال ري، يتولى الكاردينال تاغل، ابن الـ69 عامًا، قيادة مجمع الكرادلة، ليصبح أول آسيوي يشغل هذا المنصب.

ويُعد تاغل من أبرز الوجوه الكنسية المعروفة في آسيا وعلى مستوى الكنيسة الجامعة، وكان حتى الآن يتولى مسؤولية أحد قسمي دائرة البشارة، الذي كان يُعرف سابقًا باسم مجمع نشر الإيمان.

وخلال القداس الاحتفالي لبدء الخدمة البطرسية للبابا لاوُن الرابع عشر، في 18 أيار 2025 في ساحة القديس بطرس، كان الكاردينال تاغل هو من سلّم خاتم الصياد إلى الحبر الأعظم المنتخب حديثًا.

وبصفته عميدًا لمجمع الكرادلة، سيتولى تاغل تنسيق أعمال الكرادلة من مختلف أنحاء العالم في إطار وظيفة «الأول بين متساوين»، من دون أن يمارس سلطة حكم هرمية على زملائه الكرادلة.

وتبقى من أبرز مهمات العميد الدعوة إلى انعقاد كونكلاف جديد عند شغور الكرسي الرسولي، وترؤسه إذا كان عمره دون الثمانين، أي إذا كان مدرجًا ضمن الكرادلة الناخبين.

المصدر: صوت المحبّة