الأخبار
700 تربوي في أنطلياس من أجل حماية التلميذ
شارك أكثر من 700 معلّم ومرشد وإداري من مدارس أبرشية أنطلياس المارونية في مؤتمر خُصّص لسياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية، تحت عنوان «نؤمّن الحماية كي ينموا...»، وذلك يوم الجمعة 16 تشرين الأول 2026، على مسرح مدرسة مار يوسف – قرنة شهوان.
ونظّمت الإدارة العامة لمدارس الأبرشية المؤتمر الذي جمع الأسرة التربوية في مدرسة مار يوسف – قرنة شهوان، ومدرسة يسوع ومريم – الربوة، ومدرسة سان جورج – الزلقا، إلى جانب المدارس الراعوية التابعة للأبرشية، وهي مدرسة مار يوسف – حارة صادر، ومدرسة قلب يسوع، ومدرسة مار يوحنا المعمدان.
وتمحور اللقاء حول سؤال أساسي: ماذا تتطلّب حماية التلميذ من كل فرد في المدرسة؟
واستُهلّ المؤتمر بكلمة للنائب الأسقفي العام والمسؤول عن الإدارة العامة لمدارس الأبرشية، المونسنيور شربل غصوب، تناول فيها دور الكنيسة في توفير بيئة آمنة للأطفال، مشيرًا إلى أن هذا الدور شهد تحوّلًا جوهريًا، إذ انتقل من التركيز، لسنوات طويلة، على الاستجابة لقضايا السلامة والأزمات عند وقوعها، إلى بناء بيئة مدرسية تضمن سلامة الأطفال وتحميهم بصورة استباقية.
وأوضح غصوب أن اعتماد مدارس الأبرشية سياسة حماية التلميذ يأتي انطلاقًا من هذا الالتزام.
وأدارت المؤتمر المستشارة التربوية لمدارس الأبرشية، الدكتورة كلودين رزق الله عزيز، التي قدّمت الخبيرين المشاركين.
وعرض رئيس الدائرة القانونية في الإدارة العامة لمدارس الأبرشية، الأستاذ شربل ميشال رزق، الإطار القانوني الذي تستند إليه سياسة الحماية، بدءًا من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وصولًا إلى القوانين اللبنانية المتعلّقة بحماية الأحداث والعنف الأسري والتحرّش الجنسي والبيانات الشخصية.
كما شرح المسؤوليات التي يرتّبها القانون على كل مربٍّ، ولا سيما واجب التبليغ والضمانات المتعلّقة بحماية المبلّغ.
من جهتها، عرضت الاختصاصية في التربية الدامجة الدكتورة تسولا سمعان باسوس، التي تتمتّع بخبرة تزيد على عشرين عامًا في لبنان والمنطقة، المفاهيم الأساسية لسياسة الحماية وبروتوكول الاستجابة المعتمد فيها بمراحله الأربع، بدءًا من رصد الخطر وصولًا إلى متابعة التلميذ.
وقدّمت باسوس إرشادات عملية مستمدّة من الحياة المدرسية اليومية، موضحةً ما ينبغي للمربّي القيام به وما يجب تجنّبه عند الاشتباه في تعرّض أحد التلاميذ للخطر.
واتّخذ المؤتمر طابعًا تفاعليًا، واختُتمت جلساته بقراءة التعهّد المهني الذي يلتزم به كل فرد من أفراد الجهاز التربوي بموجب سياسة الحماية.
وفي ختام اللقاء، شدّد راعي أبرشية أنطلياس المارونية، المطران أنطوان بو نجم، على أن حماية الطفل تنطلق من احترام كرامته الإنسانية.
ودعا كل مربٍّ إلى معاملة التلاميذ المؤتمن عليهم بالطريقة نفسها التي يتمنّى أن يعامل بها الآخرون أبناءه، واضعًا كرامة الطفل وسلامته في صلب المسؤولية التربوية.