الأخبار
الفاتيكان
البابا للراهبات: اعتنين بحاجات الإنسان الروحية والزمنية
دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر المكرّسات إلى الاهتمام بالخير المتكامل للإنسان، روحيًا وزمنيًا، ولا سيما الفقراء والأكثر حاجة، مشددًا على ضرورة وضع المسيح وحده في قلب حياتهن ورسـالتهن.
وجاءت كلمات البابا، الاثنين، خلال لقائه المشاركات في المجمع العام لراهبات المحبة للقديسة جان أنطيد توريه.
ورحّب الحبر الأعظم بالأخت ماريا روزا موسكاريلا، التي أعاد المندوبات انتخابها رئيسة عامة لولاية ثانية مدتها خمس سنوات.
وأشار البابا إلى أن العائلة الرهبانية تتلقى، خلال المجمع العام، عطية خاصة من الروح القدس، فيما تمارس التمييز وتنفتح على إلهامات الله لكي تتمكن من خدمة شعبه بصورة أفضل.
وقال: «إن ثمار إصغائكن إلى الله وإلى بعضكن بعضًا هي أجمل هدية تحملنها إليّ اليوم، كسلة من البواكير نرغب في أن نقدمها معًا إلى الرب».
واستذكر البابا موهبة القديسة جان أنطيد توريه، مشيرًا إلى أنها أظهرت محبة واحترامًا كبيرين لخليفة بطرس، حتى في خضم حالات مؤلمة من سوء الفهم.
وفي ضوء شعار المجمع العام «متجذرات في المسيح: رسالة في العالم»، دعا البابا الراهبات إلى وضع المسيح وحده في محور قلوبهن وأفكارهن.
وقال: «تعلّمن أن تتعرّفن إلى حضوره وتحتفلن به في كل لحظة، واثقات بأننا، باتحادنا الوثيق به، سنقترب أيضًا بعضنا من بعض، ونصبح أكثر قدرة على مساعدة الآخرين بحسب تدبيره».
وحثّ البابا الراهبات على الاقتداء برغبة القديسة جان أنطيد في إظهار «الاهتمام بالخير المتكامل للقريب، روحيًا وزمنيًا».
وأوضح أن هذا البعد من المحبة يكتسب أهمية أساسية في مجتمع يميل إلى تجزئة الإنسان، فلا يفصل الأشخاص بعضهم عن بعض فحسب، بل يحدث أيضًا انقسامًا داخل الإنسان نفسه.
وأضاف أن هذه المحبة ضرورية «لاستعادة كرامة كل شخص وتعزيزها واحترامها حقًا، ولا سيما الفقراء والأكثر حاجة»، داعيًا الراهبات إلى الحفاظ عليها وتنميتها ونشرها.
ومع احتفال الكنيسة بالذكرى المئوية الثانية لـ«الميلاد إلى السماء» للقديسة جان أنطيد توريه، أعرب البابا عن تقديره لحضور الرهبانية في 32 دولة، معتبرًا ذلك علامة على البركة التي رافق بها الرب مسيرتها عبر السنين.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته قائلًا: «واصلن عملكن بسخاء، فهو ثمين في عيني الله والكنيسة. شكرًا على كل ما تفعلنه».