الأخبار

العالم

الكاردينال تشيرني من تشيكلايو: القرب قرار محبة لا مسافة

الكاردينال تشيرني من تشيكلايو: القرب قرار محبة لا مسافة

بمناسبة اليوم العالمي الرابع والثلاثين للمريض، ترأس الكاردينال مايكل تشيرني، عميد دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة، القداس الإلهي في مزار سيدة السلام في تشيكلايو – البيرو، حيث نقل إلى المؤمنين تحية البابا لاوُن الرابع عشر وبركته، مشيرًا إلى الصلة الخاصة التي تربط الحبر الأعظم بهذه الأرض بعدما خدم فيها مرسلًا وأسقفًا لسنوات.

وفي عظته، شدّد تشيرني على أن شفقة السامري الصالح ليست فكرة نظرية، بل خبرة حيّة تُعاش بالإيمان وبحمل ألم الآخر، معتبرًا أن “المحبة التي تشفي وتخلّص” هي الخيط المشترك في مسيرة المؤمنين وفي صفحات الكتاب المقدّس. وتوقّف عند ما نقله البابا في رسالته للمناسبة، مؤكدًا أن “أن نكون قريبين لا يعتمد على القرب الجسدي أو الاجتماعي، بل على قرار المحبة”، داعيًا إلى “ارتداد” دائم نحو الآخر بدل الاكتفاء بتشخيصات باردة أو أحكام قاتمة.

وتناول الكاردينال ثلاثة محاور أساسية: أولًا، أن المحبة الشافية مسيرة تغيير داخلي تُبدّل مسار الإنسان وتدفعه إلى الانحناء برجاء نحو المتألم. ثانيًا، أن رعاية المرضى مسؤولية جماعية داخل “شبكة من العلاقات” تتجاوز الالتزام الفردي، مستشهدًا برسالة القديس يعقوب حول صلاة الكنيسة ومسحة المرضى، ومشيرًا إلى نموذج التضامن الذي تُلهمه مريم في أماكن الألم والرجاء. أما ثالثًا، فأكد أن خدمة القريب هي ترجمة عملية لمحبة الله، وأنه “لا يمكن ادّعاء محبة الله من دون المرور بطريق المحبة للآخر المحتاج”.

وختم تشيرني بالتشديد على أن الإيمان الذي امتدحه يسوع لدى قائد المئة هو الأساس الذي يجمع المؤمنين في هذا اليوم، داعيًا إلى الاستمرار في الصلاة “من أجل البشرية المتألمة” والعمل بقلب حساس لا يبقى غير مبالٍ.

المصدر: فاتيكان نيوز