الأخبار
البطريرك يونان في أحد عرس قانا: الصوم مسيرة فرح وتوبة وغفران
احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، صباح الأحد 15 شباط 2026، بالقداس الإلهي لمناسبة أحد عرس قانا الجليل، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي – المتحف (بيروت). كما أقام رتبة المسامحة ودهن جباه المؤمنين بالزيت استعداداً لبدء الصوم الكبير، واحتفل بالذكرى السنوية السابعة عشرة وببدء السنة الثامنة عشرة لتنصيبه وتوليته بطريركاً على الكرسي البطريركي الأنطاكي (15 شباط 2009 – 15 شباط 2026).
عاون غبطته الخورأسقف حبيب مراد والأب كريم كلش، وخدم القداس الشمامسة الإكليريكيون، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
وفي عظته بعد الإنجيل المقدّس، شدّد البطريرك يونان على أن الكنيسة تفتتح زمن الصوم بعرس وبفرح، مستذكرة الأعجوبة الأولى التي صنعها يسوع في قانا الجليل حين حوّل الماء إلى خمر فائق الجودة، مؤكداً أن الصوم مسيرة فرح مع الرب ومع الذات التي تُنقّى وتتحوّل من الأعمال السيئة إلى الأعمال الصالحة، وأنه يترافق مع الصلاة وأعمال الرحمة والصدقة.
وتوقف غبطته عند دور العذراء مريم في عرس قانا، لافتاً إلى ثقتها بأن يسوع يستجيب شفاعتها، ومشيراً إلى أن الكنيسة تتعلّم من شفاعتها لتتشفّع بدورها بأمّنا مريم لدى ابنها، “لتكون واسطة ومحامية ومساعدة” تحمل طلبات المؤمنين إلى الرب.
كما اعتبر أن عرس قانا يذكّر بأهمية الزواج والعائلة بوصفها “الكنيسة البيتية” التي ينشأ فيها الإيمان، مذكّراً بأن الحياة لا تخلو من صعوبات، وأن “الرب وحده الكامل”، ما يدعو إلى احتمال ضعفات بعضنا بعضاً والعيش بأمانة.
وتناول غبطته معنى الصوم بوصفه "زمن توبة حقيقية" أي الرجوع إلى الله، مشيراً إلى مفهوم "الميتانويا" كعودة صادقة إلى الرب، مؤكداً في الوقت عينه أن الصوم يُعاش بفرح لأنه مسيرة أربعين يوماً تليها آلام الرب وتُتوَّج بالقيامة، "فليست الآلام إلا طريقاً إلى الفرح".
ولفت إلى رتبة المسامحة ودهن الجباه بالزيت، مذكّراً بقول المسيح: "أما أنت فإذا صمت فادهن رأسك… لكي لا يظهر للناس صيامك"، مؤكداً أن الصوم ليس وقت عبوس أو اكتئاب، بل زمن مقدّس للعودة إلى الرب بفرح.
وفي ختام القداس، أقام غبطته رتبة المسامحة، فبارك الزيت ودهن جباه الإكليروس والمؤمنين بحسب العادة المتّبعة.