الأخبار

الفاتيكان

الحبر الأعظم: التجلي يستبق نور الفصح ويبدّل آلام التاريخ

الحبر الأعظم: التجلي يستبق نور الفصح ويبدّل آلام التاريخ

توقّف قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عند معنى عيد التجلي، خلال تلاوته صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد من شرفة مكتبه في الفاتيكان، أمام وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس، مؤكداً أن حادثة التجلي تستبق نور الفصح الذي يشعّ به المسيح على جميع الأجساد المتألمة.

وقال الحبر الأعظم إن إنجيل اليوم يقدّم صورة مفعمة بالنور، إذ يظهر المسيح متجلّياً بين موسى وإيليا، في مشهد يربط بين الشريعة والنبوءة، لأن "الكلمة المتجسد" يتمّم كل ما أوحى به الله عبر التاريخ، ويشكّل التعبير التام والنهائي عن كلمته.

وأشار إلى أن كلمات الآب في التجلي، "هذا هو ابني الحبيب"، تردّد ما قيل عند عماد الرب في نهر الأردن، فيما يظلّل الروح القدس يسوع بغيمة نيّرة، في إعلان يكشف نمط وحي الله. فالتلاميذ، بطرس ويعقوب ويوحنا، عاينوا مجداً متواضعاً لا يُقدَّم كعرض أمام الجموع، بل كإعلان قائم على الثقة.

وأوضح البابا أن التجلي يستبق نور القيامة، إذ يشعّ المسيح بنوره الجديد على الأجساد المنهكة بالعنف والبؤس، فيحوّل آفات التاريخ ويبدّل نظرتنا إلى الألم. وتساءل: "هل يجد وجه الله الحقيقي فينا اليوم نظرة دهشة ومحبة؟".

وأضاف أن إعلان القيامة يأتي ليعضد إيماننا الضعيف، لكن إدراك هذا النور يتطلّب صمتاً للإصغاء إلى الكلمة وزمناً للتوبة واختبار رفقة الرب.

وفي ختام كلمته، دعا البابا المؤمنين، في زمن الصوم، إلى الالتجاء إلى العذراء مريم كي يقود الإيمان خطواتهم نحو نور القيامة.

المصدر: صوت المحبّة