الأخبار

المحليّات

المطران عودة في أحد الأرثوذكسية: تعالَ وانظر… وثبّت إيمانك وولاءك

المطران عودة في أحد الأرثوذكسية: تعالَ وانظر… وثبّت إيمانك وولاءك

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

بعد قراءة الإنجيل المقدس ألقى عودة عظة قال فيها: "في الأَحَدِ الأَوَّلِ مِنَ الصَّوْمِ الأَرْبَعـينِيِّ المُقَـدَّس، المُسَمَّى «أَحَدَ الأُرْثوذُكْسِيَّة»، تُعْـلِنُ الكَنِيسَةُ انْتِصارَ الإِيمانِ القَـوِيمِ، وَانْتِصارَ المُدافِعـينَ عَـنِ الأَيْقـوناتِ، لَيْسَ كَانْتِصارٍ تارِيخِيٍّ فَحَسْب، بَلْ كَشَهادَةٍ حَيَّةٍ عَـنْ أَنَّ الكَلِمَةَ صارَ جَسَدًا، وأَنَّ الَّذي لا يُرَى قَدْ ظَهَـرَ في الجَسَدِ وصارَ مَـنْـظُورًا. في هَذا اليَوْمِ المُبارَكِ نَرى أَمامَنا دَعْـوَةَ فِيلِبُّسَ ونَثنائيلَ مَقْـرُونَةً بِشَهادَةِ الإِيمانِ العُـظْمَى كَما وَرَدَتْ في الرِّسالَةِ إلى العِـبْرانِيِّين التي سَمِعْـنا مَقْطَعًا مِنْها، لِكَيْ نَفْهَمَ أَنَّ الأُرْثُوذُكْسِيَّةَ هِيَ رُؤْيَةٌ نابِعَـةٌ مِنْ إِيمانٍ، وإِيمانٌ يُثْمِرُ ثَباتًا وَاحْتِمالًا حَتَّى النِّهايَة".

أضاف: "في الإِنْجيلِ، يَدْعُـو فِيلِبُّسُ نَثنائِيلَ قائِلًا: «تَعالَ وَانْظُـرْ». تَخْتَصِرُ هَذِهِ العِبارَةُ جَوْهَـرَ الحَياةِ الكَـنَسِيَّة. فَالإِيمانُ لَيْسَ مُجَرَّدَ اسْتِـنْـتاجٍ عَـقْلِيٍّ، بَلْ دُخولٌ في خِبْرَةِ اللِّقاء. نَثَنائِيلُ الَّذِي تَساءَلَ: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صالِحٌ؟»، لَمْ يُقْـنِعْهُ جِدالٌ، بَلْ شَخْصٌ حَيٌّ هُوَ المَسِيحُ الذي كَشَفَ لَهُ سِرَّ قَـلْبِهِ عِـنْدما قالَ لَهُ: «هُوَذا إِسْرائِيلِيٌّ حَقًّا لا غِـشَّ فِيه». إِنَّ نَقاوَةَ القَلْبِ هِيَ شَرْطُ المُعايَنَةِ كما قالَ الربُّّ يسوع «طوبى لأنْقِياءِ القُلوبِ فَإنَّهم يُعايِنون الله» (متى5 :8)، لِذَلِكَ يَرْتَبِطُ أَحَدُ الأُرْثُوذُكْسِيَّةِ بِالرُّؤْيَة: «سَتَـرَوْنَ السَّماءَ مَفْـتُوحَةً ومَلائِكَةَ اللهِ يَصْعَـدُونَ ويَنْزِلُونَ على ابْنِ البَشَر». إِنَّهُ إِعْلانٌ أَنَّ المَجالَ بَيْنَ الأَرْضِ والسَّماءِ، بِالمَسِيحِ قَدِ انْفَـتَحَ، وصارَ الجَسَدُ مَوْضِعَ إِشْراقِ المَجْد. مِنْ هُنا، نَفْهَمُ مَعْـنَى الأَيْقونَة. نَحْنُ لا نُكَرِّمُ خَشَبًا وأَلْوانًا، بَلْ نَعْـتَرِفُ بِأَنَّ اللهَ ظَهَـرَ في الجَسَد. يَقولُ القِدِّيسُ يُوحَنَّا الدِّمَشْقِيُّ: «إِنّي لا أَسْجُدُ لِلمادَّةِ، بَلْ لِخالِقِ المادَّةِ الَّذي مِنْ أَجْلِي صارَ مادَّةً». الأَيْقونَةُ هِيَ شَهادَةٌ على أَنَّ الَّذي رآهُ الرُّسُلُ ولَمَسَتْهُ أَيْدِيهِمْ قَدْ صارَ مَوْضُوعَ رُؤْيَةٍ كَـنَسِيَّةٍ مَكتوبَةٍ بِالألوان، هِيَ امْتِدادٌ لِكَلِمَةِ «تَعالَ وَانْظُرْ»، لأَنَّها تَدْعُـونا إلى مُعايَنَةِ سِرِّ التَّجَسُّد.

هَذِهِ الرُّؤْيَةُ لا تُفْصَلُ عَـنِ الإِيمانِ الَّذي تَحَدَّثَ عَـنْهُ الرَّسولُ بولُسُ في رِسالَةِ اليَوْم. عَـرَضَ الرَّسولُ أَمامَنا سَحابَةً مِنَ الشُّهودِ، بَدْءًا مِنْ مُوسَى الَّذِي «لَمَّا كَبُرَ أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنًا لابْنَةِ فِرْعَـوْنَ، مُخْتاراً الشَقاءَ مَعَ شَعْـبِ اللهِ على التَمَتُّعِ الوَقْـتِيّ بِالخَطِيئَةِ، ومُعـتَبِراً عارَ المَسيحِ غِـنًى أَعْـظَمَ مِنْ كُنوزِ مِصْرَ». يَكْشِفُ لَنا الرَّسولُ أَنَّ الإِيمانَ هُوَ اخْتِيارٌ. إِنَّهُ تَفْضِيلُ شَرِكَةِ الأَلَمِ مَعَ اللهِ على مَجْدِ العالَمِ الزائِل، وهَذا هُـوَ جَوْهَرُ الأُرْثُوذُكْسِيَّةِ، أَيِ الأَمانَةُ لِلحَقِّ مَهْما كانَ الثَّمَن".

وتابع عودة: "يُتابِعُ الرَّسولُ تَعْـدادَ الَّذينَ «بِالإِيمانِ قَهَروا المَمالِكَ، وعَمِلوا البِرَّ، ونالوا المَواعِـدَ وسَدُّوا أَفْواهَ الأُسودِ، وأَطْفَأوا حِدَّةَ النَّارِ»، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلى وَجْهٍ آخَرَ لِلإِيمانِ مُتَحَدِّثًا عَـنْ آخَرينَ «عُـذِّبوا ورُجِموا ونُشِروا وامتُحِنوا وماتوا بِحَدِّ السيْفِ وساحُوا في جُلودِ غَـنَمٍ ومَعِـزٍ». الإِيمانُ، في المَنْظُورِ الكِتابِيِّ، لَيْسَ ضَمانَةً لِلراحَةِ وَالنَّجاحِ الأَرْضِيِّ، بَلْ ثَباتٌ في الرَّجاءِ غَـيْرِ المَنْظُور. «هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ مَشْهُودًا لَهُمْ بِالإِيمانِ، لَمْ يَنالوا المَوْعِـدَ، لأنّ اللهَ سَبَقَ فَـنَـظَـرَ لَنا شَيْئًا أَفْضَل»، أَيْ إِنَّهُمْ عاشُوا بِالإِيمانِ بِما لَمْ يَرَوْهُ بَعْـد. هُـنا يَلْتَقِي نَصُّ الرسالةِ إلى العِـبْرانِيِّينَ مَعَ إِنْجيلِ يُوحَنّا. نَثَنائِيلُ رَأَى وآمَنَ، أَمَّا آباءُ العَهْدِ القَدِيمِ فَآمَنُوا دونَ أَنْ يَرَوا إِكْتِمالَ الوَعْـد. نَحْنُ، أَبْناءَ العَهْدِ الجَديدِ، نَعِيشُ بَيْنَ الرُّؤْيَةِ والإِيمان: لَقَد رَأَيْنا مَجْدَ اللهِ في وَجْهِ يَسوعَ المَسيحِ، لَكِنَّنا لا نَزالُ نَـنْـتَـظِـرُ مِلْءَ المَلَكُوت. الأَيْقُونَةُ تُعْـلِنُ أَنَّ الوَعْـدَ قَدْ بَدَأَ يَتَحَقَّقُ، وأَنَّ غَـيْرَ المَنْظُورِ صارَ مَنْظُورًا في شَخْصِ الإِبْن. أَمَّا صَوْمُنا وَجِهادُنا وَحَياتُنا في الفَضائلِ فَإِشْتِراكٌ في مَسِيرَةِ الشُّهودِ الَّذينَ انْتَظَروا «المَدِينَةَ الَّتي لَها الأَساساتُ، التي صانِعُها وَبارِئُها الله (عب 10: 11)".

واردف: "يَقولُ القِدِّيسُ يُوحَنَّا الذَّهَبِيُّ الفَمِ إِنَّ الرَّسولَ بولُس «لَمْ يَذْكُرْ فَقَط الَّذِينَ انْتَصَرُوا، بَلْ أَيْضًا الَّذينَ تَأَلَّمُوا، لِكَيْ يُعَلِّمَنا أَنَّ الإِيمانَ واحِدٌ في المَجْدِ وفي الأَلَم». فَالكَنِيسَةُ الَّتي انْتَصَرَتْ في دِفاعِها عَـنِ الأَيْقوناتِ، إِنَّما انْتَصَرَتْ عَـبْـرَ دُموعِ المُعْـتَرِفِينَ وصَبْرِهِمْ وبَذْلِهِمْ حَياتَهُمْ. لَمْ يَكُنْ إِنْتِصارُها سِياسِيًّا، بَلْ كانَ شَهادَةً لِلإِيمانِ المُتَجَسِّدِ بِالأعْـمالِ وَالجِهاداتِ وَالتَضْحِيات.

في ضَوْءِ هَذا كُلِّهِ، نَفْهَمُ قَوْلَ الرَّبِّ لِنَثنائِيلَ: «سَتَرَوْنَ السَّماءَ مَفْتُوحَةً». إِنَّ السَّماءَ لا تُفْتَحُ لِلفُـضُولِيِّينَ والهَراطِقَةِ بَلْ لِلمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ، مِثْلَ مُوسَى، يُفَـضِّلُونَ عارَ المَسيحِ على خَزائِنِ مِصْرَ، وَهُـمُ الَّذينَ يُعايِنُونَ المَجْدَ. 

الأُرْثُوذُكْسِيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ تَمَسُّكٍ بِتَـقْـلِيدٍ تارِيخِيٍّ، بَلْ أَمانَةٌ لِلإِيمانِ الَّذي سَلَّمَهُ الشُّهودُ، وَاسْتِعْـدادٌ لِلسَّيْرِ في الطَّرِيقِ ذاتِهِ، طَرِيقِ الرَّجاءِ والصَّبْرِ والتَضْحِيَةِ، إلى حينِ تَسْليمِ الأمانَةِ للأجْيالِ الآتِيَة. يُذَكِّرُنا القِدِّيسُ باسيليوسُ الكَبِيرُ بِأَنَّ «الإِيمانَ هُوَ عَـيْنُ النَّفْسِ»، ومِنْ دونِهِ تَبْقَى النَّفْسُ عَـمْياءَ ولَوِ امْتَلَكَتِ البَصَرَ الجَسَدِيَّ. فَإِذا كانَتِ الأَيْقُونَةُ تُظْهِرُ لَنا مَلامِحَ المَسيحِ بِالجَسَدِ، فَإِنَّ الإِيمانَ يَفْتَحُ بَصِيرَتَنا لِنُدْرِكَ حُضُورَهُ في الأَسْرارِ، وفي كَلِمَةِ الإِنْجيلِ، وفي إِخْوَتِنا. لِذَلِكَ، في هذا الأَحَدِ، لا يَكْفِي أَنْ نَرْفَعَ الأَيْقوناتِ في الكَنِيسَةِ ونُزَيِّحَها، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ نُقِيمَ الإِيمانَ في القَلْبِ، وأَنْ نَصِيرَ نَحْنُ أَنْفُسُنا أَيْقوناتٍ حَيَّةً تَشْهَدُ لِما نُؤْمِنُ بِه".

وأشار الى ان "عِبارَةُ «تَعالَ وَانْظُرْ» هِيَ دَعْـوَةٌ شَخْصِيَّةٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَّا في هَذا الصَّوْم. تَعالَ إلى عُـمْقِ الإِيمانِ الَّذي عاشَهُ موسى والأَنْبِياءُ والشُّهَداءُ والرُسُلُ والمُعْـتَرِفونَ والقِدّيسون، أُنْظُرْ إلى المَسيحِ الَّذي بِهِ تَحَقَّـقَـتِ المَواعِـيد. تَعالَ إلى تَوْبَةٍ صادِقَةٍ، وصَلاةٍ أَمِينَةٍ، وصَوْمٍ مَمْلُوءٍ رَجاءً، وأعْـمالٍ تُجَسِّدُ الإيمان. فَالكَنِيسَةُ الَّتي تُكَرِّمُ الأَيْقُونَةَ إِنَّما تُعْـلِنُ أَنَّ اللهَ تَجَسَّدَ، حَلَّ بَيْنَنا، صارَ قَرِيبًا، وأَنَّ السَّماءَ قَدِ انْفَتَحَتْ، وأَنَّنا مَدْعُـوُّونَ لِنَكُونَ شُرَكاءَ هَذا المَجْد. فَـلْـنَـثْـبُـتْ في الإِيمانِ الَّذي سَلَّمَهُ القِدِّيسونَ، عالِمِينَ أَنَّ الَّذِينَ سَبَقُـونا «لَمْ يَكُنِ العالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ»، وأَنَّنا نَحْنُ أَيْضًا مَدْعُـوُّونَ لِنَعِيشَ هَذا الإِيمانَ بِجُرْأَةٍ وَاتِّضاعٍ، حَتَّى نَصِيرَ مَعَ جَمِيعِ الشُّهودِ شُرَكاءَ الوَعْـدِ الكامِلِ في المَسِيحِ يَسوع".

واعتبر ان "عـيدُ الأرثوذكسية، في الأحَدِ الأوّلِ مِنَ الصَوْمِ، يُشَكِّلُ لِلإنسانِ المُؤمِنِ حافِزًا إلى الجِهادِ، خِلالِ فَـتْرَةِ الصَوْمِ، مِنْ أجْلِ التَجَدُّدِ الروحِيّ، وَالتَـنَـقّي مِنْ شَوائِبِ الأهْواءِ، وَالثَباتِ في الإيمانِ، وَالصُمودِ في وَجْهِ الهَرْطَقاتِ وَالتَعَـلُّقِ بِالحَقيقة. فالإنْتِصارُ على هَرْطَـقَـةِ مُحارَبَةِ الأيقوناتِ وعلى أيَّةِ بِدْعَةٍ هُـوَ تَحَرُّرٌ مِنْ بَراثِنِ الشَرِّ وَنُكْرانِ الحَقِّ، ما يَجْعَـلُ الكنيسةَ تَسْطَعُ بِضِياءِ العَـقائِدِ المُلْهَمَةِ مِنَ الله، التي دافَعَ عَـنْها الآباءُ الذينَ سَبَقونا، وَأَرْسَوْا قَـواعِـدَ الإيمانِ القَويم. الهَـرْطَقاتُ والبِدَعُ وَالأهْواءُ والأفْكارُ غَـيْـرُ المُسْتَقيمَةِ تُقَسِّمُ وَتُفَرِّقُ وتُسَبِّبُ الإنْشِقاقات، أمّا شَرِكَةُ الإيمانِ فَتَجْمَعُ وَتُشَدِّدُ وَتُوَحِّد. هذا يَنْطَبِقُ على شَراكَةِ المُواطِنينَ الذينَ يَجْمَعُهُمْ حُبُّ الوَطَنِ والأمانَةُ لَهُ والدِفاعُ عَـنْهُ ضِدَّ أيَّةِ هَرْطَقَةٍ تَطالُ دُسْتورَهُ أوْ أيَّةِ بِدْعَةٍ تُزَعْـزِعُ أساساتِه. إسْتِقامَةُ الإيمانِ هِيَ أساسُ حَياةِ المُؤمِنين، واسْتِقامَةُ الوَلاءِ لِلوَطَنِ هِيَ أساسُ حَياةِ المُواطِنين. فَكَما أنَّهُ لا بُدَّ مِنْ اسْتِقامَةِ الإيمانِ مِنْ أجْلِ تَنْقِيَةِ الفِكْرِ وَالتَجَلّي بالفَضائِلِ الروحِيَّةِ التي تُـقَـدِّسُ حَياةَ الإنسانِ وَتُؤَهِّـلُهُ لاقْـتِـناءِ فِـكْرِ المَسيح، هكذا لا بُدَّ مِنْ استِقامَةِ الوَلاءِ لِلوَطَنِ مِنْ أجْلِ التَحَلّي بِالفَضائِـلِ الوَطَنِيَّةِ التي تَرْتَـقي بِالمُواطِنِ مِنَ التَعَـلُّقِ بالمَصْلَحَةِ الشَخْصِيَّةِ إلى نُشْدانِ الخَيْـرِ العام، وَتَجْعَـلُ حَياتَهُ مُتَـناغِـمَةً مَعَ حَياةِ إخْوَتِهِ المُواطِنين. أمَا تَضَعْـضُعُ الإيمانِ الذي يؤدّي إلى الهَرْطَقَةِ فَهُوَ ثَمَرَةُ الكِبْرِياءِ وَالأهْواءِ الناتِجَةِ عَنِ الفِكْرِ البَعـيدِ عَنِ اللهِ وعَنْ حَمْلِ الصَليبِ وَتَحَمُّلِ المَشَقّاتِ التي ذَكَرَها الرَسولُ في رِسالَتِه".

وختم عودة: "التَواضُعُ وَالمَحَبَّةُ وَالوَداعَةُ وَنَقاوَةُ القَلْبِ هِيَ الفَضائلُ التي تَجْعَـلُنا نَلْتَـقي بالمسيحِ عَـبْرَ الإخْوَةِ، أما استِقامَةُ الرأيِ في الإيمانِ وَالعِبادَةِ وَالحَياةِ، وفي الإنْتِماءِ إلى الوَطَنِ، فَوَحْدَها تُصالِحُ الإنسانَ مَعَ اللهِ وَمَعَ أخيهِ الإنسان، وَمَعَ كُلِّ عَـناصِرِ الطَبيعَةِ، وَتَرْتَقي بِالإنسانِ إلى الإتِّحادِ بِالله. آمين».

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام