الأخبار

الفاتيكان

البابا لاوُن الرابع عشر من كوارتيتشولو: كونوا نورًا يداوي الجراح

البابا لاوُن الرابع عشر من كوارتيتشولو: كونوا نورًا يداوي الجراح

زار قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رعية صعود ربنا يسوع المسيح في حي كوارتيتشولو، في الضاحية الشرقية لروما، وهي منطقة تعاني هشاشة اجتماعية وتحديات مرتبطة بالجريمة، حيث ترأس القداس الإلهي ودعا أبناء الرعية إلى أن يكونوا "خميرة خير وعدالة ونورًا يداوي جراح الحي".

ووصل الحبر الأعظم سيرًا في موكب صغير إلى باحة الكنيسة، وسط استقبال شعبي حاشد، مستعيدًا في ذاكرة الرعية زيارة البابا يوحنا الثالث والعشرين عام 1963. وشارك في الاحتفال عدد من الأساقفة والكهنة، يتقدمهم النائب العام لأبرشية روما الكاردينال بالدو راينا، إلى جانب كهنة الرعية.

في عظته، توقّف البابا عند شخصية إبراهيم في سفر التكوين، معتبرًا أنه نموذج لكل مؤمن مدعو إلى ترك منطقة الأمان والثقة بوعد الله. وقال إن الإيمان ليس حسابات بشرية أو سعيًا للسيطرة، بل انفتاح على دعوة إلهية تقود إلى "أرض جديدة يصبح فيها كل شيء بركة".

كما أشار إلى مسيرة التلاميذ نحو أورشليم، حيث اختبروا سرّ الصليب قبل أن يعاينوا نور التجلي، مؤكدًا أن طريق المسيح يمرّ عبر منطق البذل والعطاء. وأضاف أن نور التجلي يكشف أن مجد الله يسطع وسط ظلمات الألم، وأن صوت الآب لا يزال يتردّد اليوم: "هذا هو ابني الحبيب… له اسمعوا".

وتوجّه إلى أبناء الرعية قائلاً: "أمام المشكلات التي تشوّه الإنسان، أعلنوا الإنجيل الذي يبدّل الحياة. أمام الشر، اجعلوا ملكوت الله ملموسًا في أحيائكم". وأثنى على حيوية الجماعة الرعوية، التي تسير تحت شعار "لنصنع جماعة"، معززّة روح الانتماء والانفتاح على الجميع بلا استثناء.

ونوّه البابا بمبادرة مجموعات "ماغيس" المستوحاة من تمارين القديس إغناطيوس دي لويولا، والتي تشجّع الشباب على اتخاذ خيارات جريئة وأصيلة، مذكّرًا بكلمته لهم خلال يوبيلهم: "تحلّوا بالشجاعة لاتخاذ قرارات صعبة".

وفي ختام الزيارة، وبعد لقاء المجلس الرعوي، شجّع البابا أبناء الحي على عدم الاستسلام للإحباط أو فقدان الدافع، بل الثبات في الشهادة للمسيح "نور العالم وملح الأرض". وغادر وسط تحية الآلاف الذين احتشدوا لتوديعه، تاركًا رسالة رجاء في حيٍّ أنهكته التحديات، ومؤكدًا أن "الإنجيل يبدّل ما يشوّه الإنسان ويمنحه حياة جديدة".

المصدر: صوت المحبّة