الأخبار
السفير البابوي في الكويت: الدبلوماسية السبيل الوحيد لإنهاء الحرب
دعا السفير البابوي في الكويت والبحرين وقطر، المطران يوجين نوجينت، إلى استعادة مسار الدبلوماسية والحوار في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن "نشوب حرب طويلة لن يفيد أحداً في منطقة تعاني أصلاً من صراعات عديدة".
وفي مقابلة صحافية، وصف نوجينت، المقيم في مدينة الكويت منذ عام 2021، الوضع في الكويت بأنه "مأساوي ويتفاقم يوماً بعد يوم"، مشيراً إلى أن دويّ انفجارات سُمِع ليلاً وتبعته صفارات إنذار متواصلة، فيما أفيد عن تعرض السفارة الأميركية لهجوم بطائرة مسيّرة من دون تسجيل وفيات، إضافة إلى أضرار مادية. كما تحدّث عن إسقاط طائرتين عسكريتين أميركيتين قرب قاعدة علي السالم الجوية.
وأوضح أن الهجمات تستهدف أساساً القواعد العسكرية والمطارات، لافتاً إلى أن محيط السفارة البابوية لم يتعرض لأضرار، وأن المنطقة التي تقع فيها هادئة نسبياً.
وأشار المطران نوجينت إلى صدمة تعيشها دول الخليج التي عُرفت بتعزيز الحوار بين الأديان والتعايش السلمي، معرباً عن أمله في أن تؤتي المفاوضات ثمارها. ولفت إلى أن دعوة البابا إلى الصلاة من أجل السلام والحوار لاقت صدى إيجابياً، كما حظيت رسالة النائب الرسولي المطران ألدو بيراردي بترحيب واسع.
وأكد السفير البابوي أنه على تواصل مع السلطات والسفراء لتشجيعهم على استخدام كل الوسائل الممكنة لإنهاء الحرب، مشدداً على أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء هذا النزاع"، رغم تعقيدات المشهد الداخلي في إيران وتسارع التطورات الميدانية.
وتوقف عند كلمات البابا فرنسيس في البحرين عام 2022، معتبراً أنها "تبدو اليوم نبوية"، ومجدداً الدعوة إلى الأخوّة والبحث عن القواسم المشتركة بين الشعوب. كما شدد على أهمية الصلاة والصوم، في ظل تزامن زمن الصوم الكبير مع شهر رمضان، سائلاً الله أن يمنح المنطقة "عطية السلام".
وختم المطران نوجينت بالتأكيد على أهمية التضرع إلى العذراء مريم، سيدة شبه الجزيرة العربية وملكة السلام، قائلاً إن المؤمنين، مسيحيين ومسلمين، يجلّونها، "ونصلّي بشفاعتها كي تنتهي هذه الحرب".