الأخبار

الفاتيكان

البابا لاوُن الرابع عشر يشيد بدور المرشدية العسكرية الإيطالية في خدمة السلام

البابا لاوُن الرابع عشر يشيد بدور المرشدية العسكرية الإيطالية في خدمة السلام

استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، اليوم السبت، أعضاء المرشدية العسكرية في إيطاليا لمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسها، موجّهًا إليهم كلمة شدّد فيها على أهمية الدور الذي يؤديه المرشدون العسكريون في مرافقة عناصر القوات المسلحة روحيًا، وعلى الرسالة التي يحملها العسكريون في خدمة الأمن والسلام والخير العام.

وفي مستهل كلمته، رحّب الحبر الأعظم بضيوفه، مشجّعًا إياهم على تعزيز الحوار والتعاون مع المرشديات العسكرية في مختلف دول العالم. وأشار إلى أن المجتمع المعاصر يواجه خطر فقدان حسّ الذاكرة، رغم القدرات الهائلة لنقل المعلومات، مؤكداً أن الذاكرة بالنسبة للكنيسة هي ضمير حيّ يدعو إلى تحمّل المسؤولية ويحتفل بحضور الله في التاريخ.

وأكد البابا أن الاحتفال بمئوية المرشدية العسكرية في إيطاليا يعبّر عن مسيرة تاريخية عاشها رجال ونساء ارتدوا البزة العسكرية، رافقهم رعاتهم الروحيون في زمن السلم والحرب، وقدم كثير منهم التضحيات وحتى حياتهم في سبيل خدمة المجتمع.

وأوضح أن الخدمة العسكرية، عندما تُعاش بروح الإنجيل، تصبح عملاً من أعمال المحبة التي دعا إليها المسيح، وتُترجم قربًا من الأشخاص، لا سيما في لحظات المحنة والضعف.

وتوجّه البابا إلى المرشدين العسكريين داعيًا إياهم إلى وضع أنفسهم في خدمة المحبة، مشيدًا بشهادتهم الهادئة في مرافقة العسكريين من خلال إعلان الإنجيل والاحتفال بالأسرار والإصغاء والمرافقة الروحية.

كما شدد على أهمية معاهد التنشئة التي تساعد المرشدين على صقل الضمائر وخدمة الحوار بين الشعوب والثقافات والأديان، بما يساهم في تعزيز الخير العام والسلم الاجتماعي.

وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن البشر، بسبب ضعفهم، سيبقون مهدّدين بالحروب حتى مجيء المسيح الثاني، غير أن بإمكانهم التغلب على العنف بالاتحاد في المحبة. ومن هذا المنطلق، يُدعى العسكري المسيحي إلى الدفاع عن الضعفاء وتعزيز التعايش السلمي والمشاركة في الجهود الإنسانية والبعثات الدولية لحفظ السلام.

وأكد البابا أن العمل العسكري ليس مجرد مهنة، بل دعوة تقوم على روح الخدمة والسخاء والمثل العليا، داعيًا إلى استلهام الإنجيل في الحياة العسكرية بحيث تبقى خدمة الأمن والسلام والخير العام في صدارة الاهتمامات.

كما ذكّر بالدستور الرسولي الخاص بالرعاية الروحية للعسكريين الذي أصدره البابا القديس يوحنا بولس الثاني قبل أربعين عاماً، والذي شدد فيه على دعوة العسكريين للدفاع عن الضعفاء وتعزيز العدالة والسلام بين الشعوب.

وختم البابا كلمته مشجعًا المرشدية العسكرية الإيطالية على مواصلة مشاريعها المستقبلية، ومن بينها إنشاء مركز عالٍ لدراسات الرعاية الروحية، بهدف مواجهة تحديات العالم المعاصر وتعزيز الحوار بين الإيمان والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

المصدر: فاتيكان نيوز