الأخبار

المحليّات

نازحون أجانب يلجأون إلى كنيسة مار يوسف في الأشرفية هربًا من الغارات

نازحون أجانب يلجأون إلى كنيسة مار يوسف في الأشرفية هربًا من الغارات
اضطرت اللاجئة السودانية ردينة محمد، الحامل في شهرها الثامن، إلى الفرار مع زوجها وأطفالها الثلاثة سيرًا على الأقدام بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين، قبل أن يجدوا مأوى في كنيسة مار يوسف في الأشرفية التي فتحت أبوابها للنازحين والمهاجرين.

وقالت ردينة (32 عامًا) إنها وعائلتها ساروا ساعات في الشوارع المظلمة حتى تمكنوا من العثور على سيارة أقلّتهم إلى الكنيسة، حيث لجأوا بعد تدمير منزلهم جراء الغارات الأخيرة. وتخشى ردينة من اقتراب موعد ولادتها نهاية الشهر من دون أن تتمكن من تأمين مستلزمات طفلها أو حتى معرفة المكان الذي ستلد فيه.

ويندرج هؤلاء ضمن مئات آلاف النازحين الذين غادروا منازلهم في لبنان خلال الأسبوع الماضي نتيجة الغارات العنيفة. ويُقدَّر عدد من لجأوا إلى مراكز الإيواء الحكومية بنحو 100 ألف شخص فقط، فيما يقيم الآخرون لدى أقاربهم أو يبيتون في الشوارع.

ويقول مهاجرون ولاجئون إن مراكز الإيواء الرسمية لم تكن خيارًا متاحًا لهم، مشيرين إلى أنهم رُفضوا سابقًا خلال الحرب الماضية بين "حزب الله" وإسرائيل.

وأوضحت ردينة أنها مسجلة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لكنها لم تتلقَّ أي دعم حتى الآن، متسائلة عن جدوى التسجيل إذا لم يحصل اللاجئون على المساعدة في أصعب الظروف.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم المفوضية في لبنان دلال حرب إن الوكالة حشدت مواردها، لكن الاستجابة الفورية لجميع النازحين تبقى صعبة بسبب حجم النزوح وسرعته، لافتة إلى أن تمويل عمليات المفوضية في لبنان لا يتجاوز حاليًا نحو 14 في المئة من الاحتياجات.

وتستضيف كنيسة مار يوسف النازحين بالتعاون مع الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين، التي ساعدت أيضًا في استضافة متضررين خلال حرب 2024. وقال مايكل بيترو، المسؤول عن توفير المأوى الطارئ في الهيئة، إن الكنيسة امتلأت في اليوم الأول من الغارات بنحو 140 نازحًا من جنسيات عدة، بينها جنوب السودان وإثيوبيا وبنغلادش.

وأضاف أن أعداد الوافدين هذا العام أكبر بكثير مقارنة بعام 2024، في وقت تقلّصت فيه الأماكن المتاحة لاستقبالهم.

بدوره، قال السوداني عثمان يحيى داوود (41 عامًا) إنه فرّ مع طفليه على دراجة نارية قاطعًا نحو 75 كيلومترًا من النبطية إلى كنيسة مار يوسف التي لجأ إليها سابقًا خلال حرب 2024، مضيفًا: "كل يوم خوف… لا نعرف إلى أين نذهب. هناك حرب وهنا حرب، وحتى في السودان حرب".
المصدر: وكالة رويترز