الأخبار
الحبر الأعظم: يسوع يروي عطش الإنسان الروحي
أكد البابا لاوُن الرابع عشر أن يسوع المسيح وحده قادر على إرواء عطش الإنسان الروحي، داعيًا المؤمنين إلى تجديد إيمانهم وخدمتهم للآخرين خلال زمن الصوم الكبير.
وفي تأمل ألقاه خلال صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان بمناسبة الأحد الثالث من الصوم، توقف الحبر الأعظم عند إنجيل المرأة السامرية عند البئر، مشيرًا إلى أن اللقاء مع يسوع "يفجّر في أعماق الإنسان ينبوع ماء يتدفق إلى الحياة الأبدية".
وأوضح البابا أن زمن الصوم يشكّل فرصة مميّزة لتحرير القلوب من العوائق التي تحول دون اختبار نعمة الله، مستشهدًا بكلمات الكاتبة الهولندية اليهودية إتي هيلسوم التي قالت إن الله، عندما يبدو مدفونًا تحت الركام، "علينا أن نعيد اكتشافه من جديد".
وتأمل البابا في دهشة التلاميذ حين رأوا يسوع يتحدث مع المرأة السامرية، لافتًا إلى أن هذه الدهشة تعكس أحيانًا تردد الإنسان في الانفتاح على رسالة المسيح.
وأشار إلى دعوة يسوع إلى الانتباه إلى عمل الله في العالم، مستشهدًا بقوله: «ارفعوا عيونكم وانظروا إلى الحقول فقد ابيضّت للحصاد»، مؤكدًا أن المسيحي مدعو إلى التعرّف إلى نعمة الله حتى حيث لا تبدو واضحة للوهلة الأولى.
كما توقف البابا عند دور المرأة السامرية التي أصبحت، بحسب قوله، واحدة من أوائل المبشرات بالإيمان، إذ إن شهادتها قادت أبناء قريتها إلى الإيمان، مشددًا على أن الاهتمام الحقيقي بالآخرين يمكن أن يفتح الطريق أمام لقاء عميق مع الله.
وفي ختام كلمته، دعا البابا المؤمنين إلى التضرع إلى مريم العذراء، أم الكنيسة، لكي تعينهم على خدمة كل من "يعطش إلى الحقيقة والعدالة"، مشددًا على ضرورة تجاوز الانقسامات والابتعاد عن منطق "نحن وهم".
وختم بالقول: "الذين يعبدون الله مدعوون لأن يكونوا رجالًا ونساء سلام، يعبدونه بالروح والحق".