الأخبار

المحليّات

الرهبانية الأنطونية تحتفل بلبس ثوب الابتداء للطالب شربل رومية

الرهبانية الأنطونية تحتفل بلبس ثوب الابتداء للطالب شربل رومية

احتفلت الرهبانية الأنطونية المارونية مساء الاثنين 9 آذار 2026 برتبة لبس ثوب الابتداء للطالب شربل رومية، في دير مار أشعيا – مار أشعيا (المتن).

وترأس القداس والرتبة الرئيس العام للرهبانية الأباتي جوزف بو رعد، بحضور النائب العام الأب بطرس عازار، والأب المدبر إبراهيم بو راجل، ورئيس دير مار أشعيا الأب مارون بو رحال، والأب المعلّم روبير معماري، إلى جانب لفيف من الرهبان ومشاركة عائلة المبتدئ الجديد.

وفي عظته، تطرّق الأباتي بو رعد إلى واقع الزمن الحاضر، حيث يعلو ضجيج العالم وتتصاعد أصوات الألم، ما قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن صوت الله قد خفت. وأكد أن الله لا يتوقف عن الكلام، بل يهمس في الصمت وفي القلوب التي تبحث عنه، مشيراً إلى أن خطوة الأخ شربل نحو الحياة الرهبانية تشكّل علامة رجاء في زمن صعب، وتذكيراً بأن الله ما زال يعمل في كنيسته بهدوء وبطرق بسيطة.

وتوقف عند النص الإنجيلي عن الأعمى الذي شفاه يسوع في بيت صيدا، موضحاً أن الشفاء لم يتم دفعة واحدة بل على مراحل، إذ لمس يسوع عينيه أولاً فرأى الناس كأنهم أشجار تمشي، ثم لمسه ثانية فأبصر بوضوح. وأضاف أن الله يعمل غالباً في حياة الإنسان بالطريقة ذاتها، لا بمعجزة لحظة، بل عبر مسيرة طويلة من التحوّل والنمو.

وقال إن الحياة الرهبانية هي أيضاً مسيرة يتعلم فيها الإنسان أن يرى من جديد، وأن تتبدل نظرته إلى نفسه وإلى الآخرين وإلى الله، حيث يفتح الرب أعين القلب لنرى العالم بنوره ونرى جراح الناس بعيون الرحمة.

وفي ختام عظته، توجّه الأباتي بو رعد إلى المبتدئ شربل قائلاً إن كلمة الله هي النور الذي يضيء خطوات الإنسان، متمنياً له مسيرة ناجحة، حتى وإن كانت صعبة، لأن الصعوبات تفتح القلب والعيون لرؤية الرب وطلب وجهه، فيتحوّل الإنسان بدوره إلى نور يحمل الرجاء إلى العالم.

وفي ختام الاحتفال، تمنّى الحاضرون للأخ شربل مسيرة رهبانية مباركة ومثمرة في حضن الرهبانية الأنطونية، سائلين الله أن يبارك هذه الخطوة وأن يفيض بنعمته على الرهبانية ويمنحها المزيد من الدعوات المكرّسة لخدمة الكنيسة.

المصدر: صوت المحبّة