الأخبار
البابا من رعية القلب الأقدس ليسوع: الإنجيل يدعونا إلى فتح الأبواب لا إغلاقها
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن روح الإنجيل تقوم على الانفتاح واستقبال الجميع، محذراً من النزعة المتزايدة في العالم اليوم إلى إغلاق الأبواب ورفض الآخر.
جاء ذلك خلال زيارة رعوية قام بها البابا إلى رعية القلب الأقدس ليسوع في منطقة بونتي مامّولو في الضاحية الشرقية لروما، وهي المحطة الخامسة والأخيرة في سلسلة زيارات رعوية للرعايا الرومانية قبيل عيد الفصح.
وفي لقائه مع المؤمنين في قاعة الرعية، أشاد البابا بالحيوية التي تتميز بها الجماعة الرعوية، وبجهود العائلات والشباب والمرشدين والمتطوعين الذين يقدّمون خدماتهم للفقراء والمشرّدين والأجانب. وقال: «لقد أنشأتم جماعة تعرف حقاً كيف تستقبل الجميع، وهذا علامة رجاء في عالم يرزح تحت الألم والمعاناة».
والتقى البابا خلال الزيارة الأطفال والشباب في باحة الرعية، حيث قدّم له الصغار كتاباً جمعوا فيه أفكارهم ورسائلهم. كما التقى على انفراد عدداً من المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، مشدداً على أهمية أن تبقى الكنيسة مكاناً مفتوحاً للجميع.
وأشار البابا إلى المبادرات التي تقوم بها العديد من رعايا روما لمساعدة المهاجرين على الاندماج، معتبراً أن هذه المبادرات تعبّر عن روح الإنجيل الحقيقية. وأضاف: «هناك اليوم من يميل إلى إغلاق الأبواب ورفض الآخرين، لكن الإنجيل يدعونا إلى العكس، إلى روح يسوع الذي يقول: كنت غريباً فآويتموني».
ودعا البابا إلى استقبال الفقراء والمشرّدين والغرباء، لافتاً إلى أن كثيرين يعيشون اليوم في عزلة أو معاناة لأنهم لا يجدون من يرافقهم في مسيرة الحياة. وأكد أن الرعية التي تحمل اسم قلب يسوع مدعوة لأن تكون بيتاً يجد فيه الجميع عائلة حقيقية تعيش المحبة في الخدمة.
وقد لاقت الزيارة ترحيباً واسعاً من أبناء الرعية والعائلات التي شاركت في استقبال البابا، معتبرين أن حضور «بابا جوّال في المدينة» يشكل علامة قريبة من الناس ورسالة رجاء للمجتمع.
من جهته، عبّر الكاردينال بالدو راينا، النائب البابوي لأبرشية روما، عن تأثره بزيارة البابا لهذه الرعية التي شهدت بدايات خدمته الكهنوتية، مشيراً إلى أنها كانت محطة مهمة في مسيرته الرعوية الأولى.