الأخبار

الفاتيكان

السينودس: الفضاء الرقمي ميدان أساسي لرسالة الكنيسة

السينودس: الفضاء الرقمي ميدان أساسي لرسالة الكنيسة

أصدر مجمع الأساقفة التقرير النهائي لمجموعة الدراسة الثالثة بعنوان «الرسالة في البيئة الرقمية»، مؤكداً أن الفضاء الرقمي بات مجالاً أساسياً لعمل الكنيسة في التبشير والحوار والمرافقة الراعوية.

وأشار التقرير إلى أن حضور الكنيسة في العالم الرقمي يمكن أن يكون «علامة شركة وشهادة رجاء تعكس وجه المسيح الرحيم»، لافتاً إلى أن البيئة الرقمية لم تعد مجرد أدوات تكنولوجية، بل أصبحت فضاءً ثقافياً له لغته الخاصة ودينامياته وأساليبه في بناء العلاقات.

ويأتي هذا التقرير في إطار أعمال الجمعية العامة السادسة عشرة لمجمع الأساقفة تحت عنوان «من أجل كنيسة سينودسية: شركة، مشاركة، ورسالة».

ودعا التقرير إلى اعتبار الفضاء الرقمي ميداناً تبشيرياً جديداً، حيث يمكن إعلان الإنجيل والوصول إلى الناس، ولا سيما الشباب، الذين باتت حياتهم اليومية مرتبطة بشكل وثيق بالعالم الرقمي.

واستندت الوثيقة إلى تأملات البابا لاوُن الرابع عشر، الذي دعا إلى تنشئة «تلاميذ مرسلين» قادرين على نقل رجاء المسيح إلى العالم الرقمي، مع الإصغاء إلى حاجات الأشخاص الذين يلتقونهم عبر الشبكات.

وأكد التقرير أن الكنيسة مدعوة إلى عدم اعتبار الفضاء الرقمي مجالاً ثانوياً، بل جزءاً لا يتجزأ من رسالتها، خصوصاً في عالم باتت فيه التفاعلات الإنسانية تتم بشكل متزايد عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن هذا الفضاء يمكن أن يشكل مكاناً للقاء الروحي والبحث عن الله.

وعرضت الوثيقة خمسة محاور أساسية، أبرزها أن البيئة الرقمية تمثل ثقافة قائمة بذاتها، وأن الانخراط فيها يتيح الإصغاء إلى أصوات المهمشين ومرافقتهم، كما يتطلب إعداداً ورسالة تبشيرية مماثلة للعمل الراعوي التقليدي.

كما شددت على أن الفضاء الرقمي يعزز عناصر السينودسية، مثل الإصغاء والمشاركة والمسؤولية المشتركة، لكنه في الوقت عينه يطرح تحديات كبيرة، منها المخاطر المرتبطة بالخوارزميات التي قد تعزل الأفراد أو تؤثر في توجهاتهم.

وختم التقرير بالتأكيد أن الرسالة في البيئة الرقمية لا تزال في طور التطور، داعياً إلى مزيد من التفكير اللاهوتي والراعوي والقانوني لمواكبة هذا التحول، معتبراً أن حضور الكنيسة في هذا المجال يمكن أن يشكل علامة رجاء وشركة في عالم سريع التغير.

المصدر: صوت المحبّة