الأخبار
قدس الأب الياس سليمان: القيامة أساس الإيمان المسيحي
ترأس قدس الأب الياس سليمان، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، رتبة السلام وقداس عيد الفصح المجيد (منتصف الليل) في كنيسة مار يوحنا الحبيب – دير الرئاسة العامة في جونية، عاونه فيها قدس الأب إيلي ماضي، الأب المشير غسان مطر، الأب موريس الشدياق، الشدياق فريدي أبي رزق، بمشاركة عدد من آباء الجمعية والإخوة، وحضور حشد كبير من المؤمنين.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأب العام عظة بعنوان "جمال يسوع... جميل في مجده"، أكد فيها أن القيامة هي أساس الإيمان المسيحي، مستنداً إلى قول الرسول بولس: "إن لم يكن المسيح قد قام، فباطل إيمانكم"، مشدداً على أن الإيمان بالمسيح لا يقوم فقط على تعاليمه أو أعماله، بل على قيامته من بين الأموات.
وأوضح أن القيامة ليست مجرد حياة بعد الموت أو خلود للروح، ولا عودة جسدية للحياة كما في حالات أقامها يسوع سابقاً، بل هي "حياة جديدة وخلق جديد"، مشيراً إلى أنها تحوّل جذري في طبيعة الحياة، وليست مجرد تعويض عن آلام هذا العالم.
وأضاف أن القيامة ليست ذكرى تُستعاد، بل حدث مستمر بدأ منذ ألفي عام وما زال يتجدّد، داعياً إلى عدم اختزالها بمفهوم ضيق أو انتظارها بعد الموت، بل عيشها واقعاً حاضراً "هنا والآن".
وتوقف عند مشهد القبر الفارغ، معتبراً أن الحجر المدحرج هو علامة بداية جديدة، وأن سؤال النساء: "من يدحرج لنا الحجر؟" يتحوّل إلى إعلان رجاء، لأن الحجر يكون قد دُحرج قبل الوصول.
وأشار إلى أن "ساعة الظلمة" التي تحدّث عنها يسوع ليست سوى مرحلة محدودة، لأن القيامة انتزعت السلطة من الظلام وأعادتها إلى النور، داعياً إلى عدم الخضوع لقوى الموت واليأس.
وختم مؤكداً أن القيامة هي انتصار على الموت بكل أشكاله، داعياً المؤمنين إلى إعلان هذه الحقيقة والعيش بروح القيامة، قائلاً: "المسيح قام حقاً قام، ونحن أبناء الحياة لا أبناء الموت".