الأخبار

المحليّات

المطران شارل مراد: القبر ليس المشكلة بل أن نبقى فيه

المطران شارل مراد: القبر ليس المشكلة بل أن نبقى فيه

ترأس سيادة المطران مار متياس شارل مراد قداس ليلة القيامة ورتبة السلام في كاتدرائية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك، عاونه المونسنيور ميشال حموي، وخدم الاحتفال جوقة الكاتدرائية، بحضور حشد كبير من المؤمنين، إلى جانب أعضاء الأخويات والحركات الرسولية والجمعيات، والشبيبة الناشطة في الأبرشية.

وقد استُهلّ الاحتفال بدخول سيادته بصمت إلى الكنيسة التي كانت غارقة في الظلام، في مشهد رمزي يعكس انتظار نور القيامة. ثم توجّه إلى القبر، ففتحه وأعلن: “المسيح قام من بين الأموات”، لتُضاء الكنيسة، وتقرع الأجراس، وترتفع أناشيد الفرح، معلنة قيامة الرب وانتصاره على الموت.

بعد تلاوة الإنجيل، ألقى سيادته عظة تمحورت حول معنى بقاء الكفن في القبر، مشيرًا إلى أن هذا التفصيل الإنجيلي يحمل دلالة عميقة على حقيقة القيامة. وأوضح أن المسيح لم يخرج هاربًا من الموت، بل قام بسلطان، تاركًا الأكفان التي ترمز إلى القيود البشرية من خطيئة وخوف وضعف، في إشارة إلى أن هذه لم تعد تملك سلطانًا على الإنسان الذي يقوم معه.

كما شدد على أن الكفن المرتّب هو علامة واضحة على أن القيامة حدث حقيقي، داعيًا المؤمنين إلى عدم التمسك “بأكفانهم” الخاصة، أي بعاداتهم القديمة ومخاوفهم، بل إلى التحرر منها والعيش في حرية أبناء القيامة، مجددين حياتهم بالإيمان والرجاء.

وفي ختام القداس، منح سيادته بركة القدامة، وتبادل التهاني مع المؤمنين، في أجواء إيمانية مفعمة بفرح القيامة

المصدر: صوت المحبّة