الأخبار
جذور إيرلندية صنعت رسالة الأب فلاناغان
أكّد خبراء في سيرة الأب إدوارد فلاناغان أن نشأته في عائلة كاثوليكية محبّة في إيرلندا شكّلت الأساس القيمي والروحي الذي قاده لاحقاً إلى تأسيس “مدينة الأولاد” (Boys Town) في أوماها، الولايات المتحدة.
وكان البابا لاوُن الرابع عشر قد أعلن، في 23 آذار، الاعتراف بفضائل الأب فلاناغان، مانحاً إيّاه لقب “مكرّم”.
وُلد فلاناغان في قرية باليمو في إيرلندا، ونشأ في كنف عائلة كبيرة مؤلّفة من 11 ولداً، في أجواء اتّسمت بالمحبّة والدفء العائلي، رغم معاناته منذ الطفولة من مشاكل صحية. وقد عُرف منذ صغره بتعلّقه بالصلاة والقراءة، إذ كان يخرج إلى الحقول حاملاً مسبحته ويقرأ الأدب.
وتابع دراسته في مدارس محلية قبل أن يلتحق بكلية أبرشية في سليغو، حيث بدأ مسيرته نحو الكهنوت، متأثراً بالقيم التي ترسّخت في بيئته العائلية.
وأشار مطّلعون على حياته إلى أن هذه التربية شكّلت رؤيته الإنسانية في عمله الرعوي والاجتماعي، خصوصاً في تعامله مع الأطفال والشباب المهمّشين في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قال الأسقف كيفن دوران إن حياة فلاناغان “تحمل رسالة راهنة في عالم لا يزال يعاني من التهميش، حيث يُنظر إلى بعض الأشخاص كغرباء”.
ولا تزال قرية باليمو تستقبل زوّاراً من خريجي “Boys Town” وعائلاتهم، تعبيراً عن الامتنان للرجل الذي غيّر مسار حياتهم، إذ يؤكد كثيرون أنهم مدينون له بفرصة حياة جديدة.
وخلال زيارته لإيرلندا عام 1946، انتقد فلاناغان بشدّة أوضاع دور الإصلاح، واصفاً إياها بأنها “وصمة عار على الأمة”، في موقف أثار جدلاً آنذاك، قبل أن تتكشّف لاحقاً حقيقة الانتهاكات التي كانت تحصل فيها.