الأخبار
البطريرك يوحنا العاشر: المسيح قام… والرجاء أقوى من الحروب
وجّه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، رسالة الفصح لعام 2026 إلى رعاة وأبناء الكنيسة الأنطاكية في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن قيامة المسيح تبقى ينبوع النور والرجاء في مواجهة آلام العالم والحروب.
واستهل البطريرك رسالته بالدعوة إلى التجدّد بنور القيامة، مستحضراً صورة “أورشليم الجديدة” التي يشرق عليها مجد الرب، مشيراً إلى أن المسيح القائم ينير النفس البشرية ويحوّلها إلى مساحة سلام وحضور إلهي حي.
وفي تأمل لاهوتي عميق، شدد على أن الفصح يشكّل نافذة على محبة الله الذي نزل إلى الإنسان وافتداه بآلامه وموته وقيامته، ليقيمه معه إلى المجد، داعياً الإنسان إلى الاستجابة لهذه الدعوة الإلهية والعودة إلى الله.
وتوقف البطريرك عند مسيرة المسيحية في الشرق، مشيراً إلى أن الإيمان بقي ثابتاً رغم سقوط الإمبراطوريات وزوال الدول، معتبراً أن المسيحيين في الشرق مدعوون إلى الحفاظ على رسالتهم الأصيلة وإيمانهم المتجذر، رغم التحديات والعواصف التي تعصف بالمنطقة.
وفي ظل الواقع المؤلم، خصّ البطريرك بالصلاة جميع المتألمين، ولا سيما المخطوفين، وفي مقدمتهم مطرانا حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، إلى جانب شهداء كنيسة مار الياس الدويلعة، سائلاً أن يفيض الله سلامه على العالم وأن يرفع ويلات الحروب.
كما رفع الصلاة من أجل جميع الراقدين على رجاء القيامة، متضرعاً أن ينالوا الرحمة والملكوت السماوي.
وختم البطريرك يوحنا العاشر رسالته بتحية المؤمنين بسلام الفصح، داعياً إلى التمسك برجاء القيامة، ومردداً:
“المسيح قام… حقاً قام”، مؤكداً أن الحزن يزول والجراح تلتئم بنور القيامة.