الأخبار
البابا يرسم عشرة كهنة جددًا: كونوا جسور حياة وكنيسة مفتوحة للجميع
ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر قداس اليوم العالمي للصلاة من أجل الدعوات في بازيليك القديس بطرس، ورسم خلاله عشرة كهنة جدد، داعياً إياهم إلى أن يكونوا قنوات للحياة والخدمة، وأن يحافظوا على كنيسة منفتحة ومرحِّبة بالجميع.
وفي عظته، انطلق البابا من قول يسوع في إنجيل يوحنا: "أتيتُ لتكون لهم الحياة وتكون لهم بوفرة"، معتبراً أن سخاء الكهنة الجدد هو علامة على أن هذا الوعد لا يزال حيًّا في الكنيسة اليوم.
ووصف الكهنوت بأنه "خدمة شركة"، مشدداً على أن العلاقة العميقة بالمسيح لا تُبعد الكاهن عن الناس، بل تجعله أكثر قرباً منهم. كما توقف عند البتولية الكهنوتية، معتبراً أنها، على مثال المحبة الزوجية، تحتاج إلى عناية وتجدد وأمانة متواصلة.
وأشار البابا إلى أن الواقع، بكل ما فيه من عنف واضطراب، يجب ألا يُخيف الكاهن، لأن يسوع نفسه لم ينسحب أمام الخطر. وقال إن الثبات الحقيقي لا يقوم على المنصب أو الدور، بل على التجذر في المسيح.
كما لفت إلى أن الجماعات التي يُرسل إليها الكاهن ليست فراغاً، بل هي مشبعة أصلاً بحضور المسيح القائم، وهي بدورها تساعده على التقدس. ودعا الكهنة الجدد إلى تعزيز الوحدة، وخلق مساحات يختبر فيها الناس جمال الحياة الجماعية.
وفي محور آخر، شدد البابا على صورة المسيح "الباب"، محذراً من وضع عراقيل أمام من يقتربون من الإيمان. وقال بوضوح: "لا تسدّوا هذا الباب"، داعياً الكهنة إلى أن يكونوا "قنوات لا مرشّحات"، وأن يفتحوا الكنيسة لكل من يبحث عن الله.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر بدعوة الكهنة الجدد إلى الخروج نحو الناس، والانخراط في الحياة والثقافة والواقع اليومي، بثقة مستمدة من الراعي الصالح، الذي يواصل قيادة خدامه في طريق الرسالة.