الأخبار
البابا: لا تدعوا "اللصوص" يسرقون فرحكم وسلامكم
دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر المؤمنين، خلال تلاوة صلاة "افرحي يا ملكة السماء" في ساحة القديس بطرس، إلى الثقة بالرب وعدم السماح لـ"اللصوص" بأن يسلبوا فرحهم وسلامهم، مؤكدًا أن المسيح لا يأتي ليسلب الإنسان شيئًا، بل ليمنحه الحياة بملئها، لأنه الراعي الصالح الذي يعرف خرافه، ويدعوها بأسمائها، ويقودها بمحبة وحنان.
واستند البابا إلى إنجيل يوحنا، مبيّنًا الفرق بين الراعي واللص: فالراعي يدخل من الباب لأنه مرتبط بخرافه، أما الذي يتسلل من طريق آخر فيكشف عن نية الأذى. وشدد على أن المسيح لا يخدع الضمير بل ينيره، ولا ينتقص من أفراح الإنسان بل يفتحها على سعادة أعمق وأبقى.
وفي المقابل، حذّر الأب الأقدس من "اللصوص" الذين قد يتسللون إلى حياة الإنسان بأشكال مختلفة، سواء كانوا أشخاصًا يقمعون الحرية ولا يحترمون الكرامة، أو أفكارًا وأحكامًا مسبقة تشوّه النظرة إلى الحياة والآخرين، أو أنماط عيش سطحية واستهلاكية تترك الداخل فارغًا، فضلًا عن أولئك الذين ينهبون خيرات الأرض ويشعلون الحروب ويغذّون الشر، فيسلبون البشر إمكانية العيش في سلام وطمأنينة.
ودعا البابا الجميع إلى التنبّه لمن يقود حياتهم، وإلى الثقة بالمسيح الذي لا يأخذ شيئًا بل يهب الحياة بوفرة، موكلاً المؤمنين إلى شفاعة العذراء مريم لترافقهم في مسيرتهم.
وفي ختام كلمته، استعاد البابا لاوُن الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية، معتبرًا أنها شكّلت جرحًا عميقًا في ضمير البشرية. ورفع الصلاة من أجل الضحايا وكل من لا يزالون يعانون من تبعاتها، داعيًا إلى أن يسود التمييز والمسؤولية في كل مستويات القرار، لكي يكون استخدام الطاقة النووية دائمًا في خدمة الحياة والسلام.