الأخبار
البطريرك ميناسيان: من بقايا الإبادة نحمل رسالة السلام
في ذكرى الإبادة الأرمنية، ترأس كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، غبطة البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، قدّاسًا إلهيًا في كنيسة الصليب المقدّس – الزلقا، عاونه لفيف من الآباء الكهنة والشمامسة.
وشارك في القداس البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، فيما مُثّل قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، بسيادة المطران مار إقليموس دانيال كورية.
كما حضر لفيف من أصحاب السيادة المطارنة، والآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، إضافة إلى عدد من الوزراء الحاليين والسابقين، وشخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وإعلامية، وحشد كبير من المؤمنين.
وبعد الإنجيل المقدّس ألقى البطريرك ميناسيان عظة جاء فيها:
"ماذا أقول اليوم وأنا ولدت من بقايا الإبادة الأرمنية. ولدت من أيتام الإبادة. حرمت من حنان الجد والجدة من العموم والخالات. ولدت في الغربة والمهجر في الفقر والحرمان. ولدت في هذا ما جناه علي الدهر والزمان هذا اورثني التاريخ وحضارة ذاك الزمان. هذا ما كان ما يريده العدو المشؤم من امتنا الأرمنية. حدث ذلك كله في زمن الفصح المقدس. حدث يوم قيامة المخلص يسوع المسيح هذا ما لم يحسبه المجرم المشؤم هذا ما قد نسيه بان صاحب الحياة هو الله وقوة الإله القائم من بين الأموات لا يخذلها اي إنسان لقد نسي ان يأخذ بحسابه بان لا احد قادر ان يبني او ينهي شعباً امن به وتمسك بقدرته اللامتناهية. فهؤلاء اليتامى قاموا من بين الركام وبنوا عيالهم وركزوا على قيمهم الدينية وتراثهم العميق وانتمائهم الرصين ليعيدوا الأمة الارمنية في جميع أقطار العالم اقوى وأعمق مما كانوا عليه فيما سبق. في حقل العلوم والاختراعات في الفن والهندسة وغيرها من الوسائل المحترفة في خدمة المجتمع والإنسان.
ماذا أقول لكم اليوم عندما ارى الإبادات حولنا في هذا العصر عصر النهضة الفكرية والذكاء الاصطناعي نرى الإكليروس من مطارين وكهنة وشعوب أبرياء يخطفون ويقتلون باسم الديمقراطية الاصطناعية وفي هذا الإطار لا أستطيع ان أتناسى الشهيد القديس ايكناديوس مالويان الذي فدى حياته في سبيل شعبه.
ماذا أقول لكم اليوم عندما ارى الإبادات حولنا تتكاثر وتنتشر في جميع أنحاء العالم والمجرم هو ذاته المجرم هو الذي يريد القضاء على القيم الإنسانية ومبادئها على الحضارة البشرية . ماذا تريدون ان تسمعوا مني اليوم عندما نرى بام عيننا ما يجري حولنا من قال وفتك في الأرواح اخواننا واخواتنا في الإنسانية يطمرون إحياءً تحت الركام يقتلون وهم أبرياء هذه الصور المهيبة تردنا بالذكرى إلى تلك الأيام التي مر بها اهلنا وأحبائنا فماذا تنتضرون مننا غير العمل بكد وجدية لحل السلام فيما بيننا ومن ثم في مجتمعاتنا العربية الأرمنية السريانية اليونانية وغيرها من الشعوب الذين ذاقوا مرارة الاضطهادات والتهجير والقتل والموت في سبيل انانية بعض المفترسين البشريين؟ ان ذكرى الإبادة الأرمنية اليوم لا تعمل إلا لرسالة السلام الذي سيمنحنا ان نعيش بكرامة ومحبة إنجيلية علمنا إياها فادينا يسوع المسيح الذي حتى اليوم هناك من يضطهده وينكل به. فالويل لمن تقع الشكوك على يده فالله عادل وصبور. الله ينظر الينا نحن أولاد البشارة نحن بقايا الاضطهادات الذين ذاقوا الأمرين ولا يزالوا يسيروا فيها ولكنهم بامان ورثوه من اسلافهم الأمناء. فهلموا يا إخوتي واخواتي هلموا إلى وطننا لبنان العزيز، لبنان الحضارة لبنان الإنسانية المضياف هلموا لنعمل سوية تحت راية السلام راية الأرز الخالد الذي بقي راسخاً شامخاً أمام الصعاب تعالوا نحارب الشر باتحادنا، بافكارنا وأعمالنا. لا بالسلاح بل بالعقل والإرادة الصلبة للسلام . هذه .هي رايتنا الأرز الصاعق أرزة لبنان".