الأخبار
البابا: في بيت الآب مكان للجميع ولا إقصاء في منطق القيامة
تلا البابا لاوُن الرابع عشر، ظهر الأحد 3 أيار، صلاة "افرحي يا ملكة السماء" في ساحة القديس بطرس، ووجّه قبلها كلمة إلى المؤمنين والحجاج تمحورت حول وعد يسوع بإعداد مقام لكل إنسان في بيت الآب، مؤكداً أن هذا البيت هو موضع الشكر لا التنافس، والاستقبال لا الإقصاء، والمساواة لا اللامساواة.
واستند الأب الأقدس إلى إنجيل يوحنا من حديث يسوع إلى تلاميذه في العشاء الأخير، ولا سيما قوله: "إذا ذهبتُ وأعددتُ لكم مقامًا أرجع فآخذكم إليّ لتكونوا أنتم أيضًا حيث أنا أكون"، موضحًا أن هذا الوعد يكشف أن في الله مكانًا لكل واحد، وأن الإنسان ليس منسيًا أو ضائعًا، بل منتظرًا في بيت الآب.
وأشار البابا إلى أن العالم القديم لا يزال ينجذب إلى الأماكن الحصرية والامتيازات التي تُمنح للقلة، فيما العالم الجديد الذي يقود إليه المسيح القائم يقوم على انفتاح النعمة للجميع، حيث يحلّ الشكر محلّ التنافس، ويُلغي الاستقبالُ الإقصاء، ولا تعود الوفرة سببًا للامساواة.
وأكد أن الإيمان بالمسيح يحرر القلب من قلق الامتلاك والتسلق والسعي إلى المكانة، لأن كل إنسان يحمل قيمة لا متناهية في سر الله. وأضاف أن المحبة المتبادلة، بحسب وصية المسيح الجديدة، تجعلنا نستبق السماء على الأرض، وتكشف أن الأخوّة والسلام هما مصير الإنسان الحقيقي.
وفي ختام كلمته، دعا البابا إلى الصلاة للعذراء مريم، أم الكنيسة، كي تكون كل جماعة مسيحية بيتًا مفتوحًا للجميع، يقظًا تجاه كل شخص.
وبعد تلاوة الصلاة، ذكّر البابا بدخول شهر أيار، شهر تكريم العذراء مريم، داعيًا إلى تجديد خبرة الصلاة الوردية والاتحاد مع مريم في طلب الروح القدس، ومودعًا إليها نياته، ولا سيما من أجل الشركة في الكنيسة والسلام في العالم.
كما أشار إلى الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي ترعاه منظمة اليونسكو، معربًا عن أسفه لانتهاك هذا الحق في أماكن كثيرة، وداعيًا إلى تذكر الصحافيين الذين سقطوا ضحايا الحروب والعنف.