الأخبار

المحليّات

مجلس أساقفة لبنان للروم الكاثوليك: لعدم ترك القرى الحدودية فريسة للصمت والتجريف

مجلس أساقفة لبنان للروم الكاثوليك: لعدم ترك القرى الحدودية فريسة للصمت والتجريف

يتابع مجلس أساقفة لبنان في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، برئاسة غبطة البطريرك يوسف العبسي، وبمشاركة أصحاب السيادة الأساقفة، ورؤساء ورئيسات الرهبانيات العاملة في لبنان، بألمٍ وقلقٍ شديدين ما يرد من بلدة يارون والقرى الحدودية من أعمال تجريفٍ وهدمٍ تقوم بها القوات الإسرائيلية، وتطال أماكن ومؤسساتٍ دينيةً وبيوت الجنوبيين، بما يشكّل جرحًا عميقًا في الضمير الوطني والإنساني، ولا سيما أنّ هذه الأعمال تحصل في مناطق خاليةٍ من أهلها، وفي ظلّ سيطرةٍ عسكريةٍ إسرائيليةٍ كاملةٍ عليها.

ويؤكّد المجلس أنّ الكنائس والمدارس والقاعات الرعوية والبيوت ليست مجرّد حجارةٍ وأملاك، بل مواضع صلاةٍ وتربيةٍ وخدمةٍ وحياة، وجزءٌ من ذاكرة الناس وتاريخ العائلات. وإنّ المساس بها هو مساسٌ بكرامة الإنسان وبحقّه في أرضه وبيته.

ويشدّد المجلس على أنّ حماية أملاك المدنيين والمؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية في هذه القرى هي مسؤوليةٌ أخلاقيةٌ وإنسانيةٌ وقانونيةٌ تقع على عاتق إسرائيل بصفتها القوة العسكرية المسيطرة على تلك المناطق، ولا يجوز أن يُعاقَب المدنيون الذين أُجبروا على مغادرة بلداتهم في بيوتهم ومؤسساتهم ومواضع عبادتهم.

ويؤكّد المجلس أنّ ما تتعرّض له يارون اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمطٍ أوسع من أعمال الهدم والتجريف التي طالت عددًا من القرى الحدودية الجنوبية، وفاقمت معاناة أهلها الذين ينتظرون العودة إلى منازلهم وأرضهم بكرامةٍ وأمان.

وإذ يرى المجلس أنّ ألم يارون والقرى الحدودية هو ألم لبنان كلّه، يدعو إلى وقف أعمال التجريف والهدم فورًا، وتمكين الأهالي والمرجعيات المختصة من الاطلاع على واقع بلداتهم وممتلكاتهم ومؤسساتهم، تمهيدًا لعودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وبيوتهم.

كما يناشد المجلس الحكومة اللبنانية، والأمم المتحدة، والهيئات الدولية المعنية، وكل أصحاب القرار، التحرّك بجديةٍ لحماية المدنيين وأملاكهم ومؤسساتهم الدينية والتربوية والإنسانية، وعدم ترك القرى الحدودية فريسةً للصمت أو للتدمير أو للنسيان.

ويعبّر المجلس عن تضامنه الكامل مع أهالي يارون وجميع القرى الجنوبية المتألّمة، مؤكّدًا أنّ الكنيسة ستبقى إلى جانب الناس، حاملةً وجعهم، ومدافعةً عن حقهم في الأرض والبيت والكرامة، وداعيةً إلى سلامٍ عادلٍ يصون الإنسان ويعيد الحياة إلى كل بيتٍ وقرية.

المصدر: صوت المحبّة