الأخبار
البابا لاوُن الرابع عشر: محبة المسيح تلد فينا المحبة الحقيقية
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، خلال تلاوته صلاة "افرحي يا ملكة السماء" في الفاتيكان، أن الرب لا يترك الإنسان وحيدًا وسط تجارب الحياة، بل يرافقه بمحبة دائمة وغير مشروطة تدفعه إلى محبة الآخرين.
وتأمل البابا في إنجيل القديس يوحنا، حيث يقول يسوع لتلاميذه خلال العشاء الأخير: "إذا كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي"، موضحًا أن هذه الكلمات لا تعني أن محبة الله مشروطة بحفظ الوصايا، بل إن محبة الله هي التي تقود الإنسان إلى البرّ والعيش بحسب مشيئته.
وشدد الأب الأقدس على أن وصايا الرب ليست تهديدًا أو شرطًا، بل دعوة إلى الدخول في علاقة حقيقية مع الله، لافتًا إلى أن "محبة يسوع هي التي تلد المحبة في داخلنا"، وأن المسيح يبقى المقياس الحقيقي للمحبة الأمينة والطاهرة وغير المشروطة.
وأضاف البابا أن الإنسان لا يستطيع أن يحب ما لم يختبر أولًا محبة الله، تمامًا كما لا يمكن لأحد أن يعيش إن لم تُمنح له الحياة، مؤكدًا أن وصايا الرب تشكل "طريق حياة" يحرر الإنسان من المحبات الزائفة ويقوده إلى الخلاص.
وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن المسيح، لأنه يحبنا، لا يتركنا وحدنا، بل وعد بإرسال "البارقليط"، أي روح الحق والمعزّي، لكي يرافق المؤمنين وسط تحديات العالم والشرور المنتشرة فيه.
كما حذر من "المشتكي" وأبو الكذب الذي يسعى إلى زرع الانقسام والعداوة بين البشر، داعيًا المؤمنين إلى الثبات في الشهادة لله الذي هو المحبة، وإلى الاتكال على شفاعة العذراء مريم والعيش بامتنان لمحبة الرب الثابتة والدائمة.