الأخبار
45 عامًا على محاولة اغتيال يوحنا بولس الثاني: يوم هزّ العالم
تحلّ الذكرى الخامسة والأربعون لمحاولة اغتيال القديس البابا يوحنا بولس الثاني في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان في الثالث عشر من أيار 1981، وهي الحادثة التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الكنيسة وأثارت صدمة عالمية واسعة.
وفي ذلك اليوم، وأثناء المقابلة العامة الأسبوعية، أطلق محمد علي آغجا النار على البابا من مسافة قريبة فيما كان يجول بين المؤمنين في الساحة على متن السيارة البابوية، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله فورًا إلى مستشفى جيميلي في روما حيث خضع لعملية جراحية دقيقة.
وجاء الاعتداء في ظل أجواء دولية متوترة طبعها تصاعد الحرب الباردة، والغزو السوفياتي لأفغانستان، والتوترات السياسية في أوروبا الشرقية، إضافة إلى سنوات العنف والإرهاب السياسي التي شهدتها إيطاليا آنذاك.
وأعلنت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي يومها أن البابا أُصيب في البطن، مشيرة إلى أن حالته خطيرة، لكنها تحمل "آمالًا جدية بالشفاء".
وبعد أربعة أيام، وجّه يوحنا بولس الثاني من المستشفى رسالة خلال صلاة "افرحي يا ملكة السماء"، أعلن فيها مسامحته لمن حاول اغتياله، مؤكّدًا صلاته من أجله، ومجدّدًا تكريسه للعذراء مريم بكلمات: "أنا لكِ بالكامل".
وارتبطت محاولة الاغتيال لاحقًا بتكريس البابا لسيدة فاطيما، إذ عبّر مرارًا عن اقتناعه بأن حياته أُنقذت بشفاعتها.
وخلال جنازته عام 2005، تحدث الكاردينال جوزيف راتزينغر، البابا بندكتس السادس عشر لاحقًا، عن شهادة يوحنا بولس الثاني في الألم والإيمان، معتبرًا أن معاناته تحولت إلى علامة حب واتحاد بسر المسيح.
كما استعاد البابا فرنسيس ذكرى الاعتداء خلال مقابلته العامة في أيار 2021، مشددًا على أن هذا الحدث يذكّر البشرية بأن "حياتنا وتاريخ العالم هما بين يدي الله".
ولا تزال ذكرى البابا البولندي حاضرة بقوة في حياة الكنيسة، إذ استعاد البابا لاوُن الرابع عشر، بعد انتخابه، العبارة الشهيرة المرتبطة بحبرية يوحنا بولس الثاني: "لا تخافوا"، موجّهًا إياها إلى الشباب خلال صلاة "افرحي يا ملكة السماء".