الأخبار
البابا: مريم أيقونة الكنيسة... وصلاة عند موقع محاولة اغتيال يوحنا بولس الثاني
في مقابلة الأربعاء العامة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، خصّص قداسة البابا لاوُن الرابع عشر تعليمه الأسبوعي للتأمل في مكانة العذراء مريم في حياة الكنيسة، مؤكداً أنها “المثال الأسمى للكنيسة في الإيمان والمحبة”، وداعياً المؤمنين إلى الاقتداء بانفتاحها الكامل على إرادة الله وعمل الروح القدس.
وفي تعليمه المستند إلى الدستور العقائدي “نور الأمم” الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني، شدد الحبر الأعظم على أن مريم العذراء تمثل الصورة الكاملة لما دُعيت الكنيسة لتكون عليه، إذ قبلت كلمة الله بإيمان ومحبة، وصارت أماً للمسيح وأماً لشعب الله.
وقال البابا إن مريم هي “المؤمنة بامتياز”، والنموذج الأكمل للانفتاح غير المشروط على السر الإلهي، مؤكداً أن الكنيسة ترى فيها مثال الإيمان العذري والمحبة الوالدية والطاعة الكاملة لعمل الروح القدس.
كما أوضح الأب الأقدس أن العذراء مريم، وإن كانت تتمتع بمكانة فريدة في تاريخ الخلاص، إلا أنها لا تحجب وساطة المسيح الوحيدة، بل تُظهر فاعليتها، لأنها تعاونت بطاعتها وإيمانها ورجائها ومحبتها في عمل الفداء، “ولهذا السبب صارت لنا أماً في رتبة النعمة”.
ودعا البابا المؤمنين إلى أن يسائلوا ذواتهم على ضوء مثال العذراء: هل يعيشون انتماءهم للكنيسة بإيمان حي ومتجدد؟ وهل يشعرون بأنهم أعضاء أحياء في جسد الكنيسة وفي طاعة لرعاتها؟
وفي ختام تعليمه، صلى البابا كي يمنح الروح القدس المؤمنين نعمة أن ينمو فيهم حب الكنيسة الأم المقدسة، بشفاعة العذراء مريم.
وفي مشهد مؤثر سبق بدء المقابلة العامة، توقف البابا لاوُن الرابع عشر للصلاة في المكان الذي شهد محاولة اغتيال القديس البابا يوحنا بولس الثاني في الثالث عشر من أيار عام 1981، في الذكرى الخامسة والأربعين للاعتداء.
وركع الحبر الأعظم أمام اللوحة الرخامية البيضاء المثبتة في ساحة القديس بطرس والتي تحمل شعار البابا القديس يوحنا بولس الثاني، في الموقع الذي أُطلقت فيه النار عليه خلال المقابلة العامة آنذاك.
وأشار البابا خلال تحيته للمؤمنين الناطقين باللغة الإنكليزية إلى أن ذكرى سيدة فاطيما تتزامن هذا العام مع مرور خمسة وأربعين عاماً على محاولة اغتيال يوحنا بولس الثاني، موضحاً أنه خصّص تعليمه الأسبوعي للعذراء مريم لهذه المناسبة.
كما دعا البابا المؤمنين إلى التطلع نحو مزار سيدة فاطيما، حيث أوكلت العذراء رسالة سلام إلى أطفال فاطيما الرعاة، مؤكداً أن العالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى التعزية والوحدة والرجاء، ولا سيما الشعوب التي تعاني ويلات الحروب.