الأخبار
البابا يبارك جرسًا إسبانيًا يزن 1500 كيلوغرام
شهدت ساحة القديس بطرس في الفاتيكان حدثًا استثنائيًا، حيث بارك البابا لاوُن الرابع عشر جرسًا ضخمًا يزن نحو 1500 كيلوغرام، نقلته رعية القديس نيقولاوس الباري والقديس بطرس الشهيد من مدينة فالنسيا الإسبانية إلى روما، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية التي تجمع الرعية بالكرسي الرسولي منذ القرن الخامس عشر.
ووصل الجرس، الذي نُقل بحرًا ثم بواسطة شاحنة رافعة إلى الفاتيكان، إلى ساحة القديس بطرس الأربعاء الماضي، حيث باركه الحبر الأعظم عقب المقابلة العامة. وقد حمل الجرس اسم البابا لاوُن الرابع عشر بصفته “الرئيس الفخري” للرعية، وهو لقب يعود إلى تقليد تاريخي يعود إلى العام 1455، عندما انتُخب ألفونسو دي بورخا، رئيس الرعية آنذاك، بابا باسم كاليستوس الثالث، وقرر أن يبقى بابا روما رئيسًا للرعية عبر الأجيال.
وقامت الرعية بنقش شعار البابا الجديد وعبارته “في الواحد نصبح واحدًا” على الجرس الجديد، الذي صُنع يدويًا في ورشة أبيل بورتيّا في مدينة سانتاندر الإسبانية، باستخدام تقنية الشمع المفقود، ليحلّ مكان الجرس القديم المعروف باسم “لا غران”، والذي تعرّض لتصدّع غير قابل للإصلاح.
ويبلغ قطر الجرس الجديد 1340 ميليمترًا، وقد صُمم لاستعادة الصوت المهيب للجرس الباروكي الأصلي الذي دُمّر خلال الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936.
ورافق الجرس إلى الفاتيكان وفد من الحجاج الإسبان الذين شاركوا في احتفال البركة، في مبادرة وصفتها الرعية بأنها “خطوة ثقافية وروحية واجتماعية” لإحياء التراث التاريخي والديني المشترك مع الكرسي الرسولي.
وتُعرف كنيسة القديس نيقولاوس في فالنسيا بلقب “كنيسة سيستينا الإسبانية”، لما تضمه من لوحات جدارية ضخمة تمتد على نحو 1800 متر مربع، أنجزها الفنانون أنطونيو بالومينو وديونيسيو فيدال، فيما أشرف على ترميمها المهندس الإيطالي جانلويجي كولالوتشي، الذي قاد أيضًا أعمال ترميم كنيسة سيستينا في الفاتيكان.
وبعد نيل البركة البابوية، عاد الجرس إلى مدينة فالنسيا ليُثبت في برج الكنيسة خلال الفترة المقبلة.