الأخبار
صوت المحبة تحتفل بعيدها الـ42 عشية عيد العنصرة
احتفلت إذاعة صوت المحبة بعيدها الثاني والأربعين، عشية عيد العنصرة، بقداس إلهي حاشد ترأسه سيادة المطران يوحنا رفيق الورشا، النائب البطريركي العام على منطقة جونية المارونية، وذلك ليل السبت 23 أيار 2026.
وعاون سيادته في الذبيحة الإلهية النائب العام في جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة قدس الأب مالك بو طانوس المرسل اللبناني، رئيس دير الرسل قدس الأب مارون مبارك المرسل اللبناني، مدير عام صوت المحبة وCharity TV الأب شربل طنوس جعجع المرسل اللبناني، نائب مدير عام صوت المحبة وCharity TV الأب أمين سمعان المرسل اللبناني. وخدمت القداس جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة المريمي، فيما خدم المذبح شبيبة صوت المحبة.
وشارك في القداس سيادة المطران منير خير الله، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام وراعي أبرشية البترون المارونية، سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري، سيادة المطران الياس نصّار، سيادة المطران أنطوان بو نجم راعي أبرشية أنطلياس المارونية، سيادة المطران جورج بقعوني متروبوليت بيروت للروم الملكيين الكاثوليك، قدس الأباتي إدمون رزق الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية، النائب البطريركي المونسنيور مشدوتس زهتريان رئيس جمعية كهنة بزمار البطريركية للأرمن الكاثوليك، الأب يوسف نصر الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان وممثلاً سيادة المطران يوسف سويف، الأب إدمون أندراوس الأنطوني ممثلاً قدس الأباتي جوزيف بو رعد الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية، الأب المشير أندريه غاوي المرسل اللبناني، الأب جان يونس المرسل اللبناني أمين عام مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، الأب بشارة الخوري المريمي رئيس جامعة سيدة اللويزة، الأب سمير غاوي رئيس رابطة كاريتاس لبنان، الأب طوني خضرا الأنطوني رئيس جمعية لابورا، الخوري فريد صعب مدير مكتب الإعلام الرقمي في البطريركية المارونية، وشاركت الأم كلادس الصباغ الرئيسة العامة لجمعيّة الرّاهبات الباسيليّات المخلصيّات، الأم ندى طانيوس الرئيسة العامة للراهبات الباسيليات الشويريات، الأم نزها الخوري الرئيسة العامة لجمعية الراهبات الانطونيات، الأم إتيان جرجس الرئيسة العامة لجمعية راهبات القديسة تريزيا الطفل يسوع المارونيات، الأم صوفيا آصاف الرئيسة العامة لرهبانية مار يوحنا المعمدان - حراش إلى جانب حشد كبير من الآباء والكهنة والرهبان والراهبات.
كما حضر القداس معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، النائب رازي الحاج، مدير مكتب الإعلام في القصر الجمهوري الأستاذ رفيق شلالا، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية الدكتور أنطوان صفير، ممثل المدير العام للدفاع المدني شربل المسن، الوزير السابق دميانوس قطار، الوزير والنائب السابق الدكتور فريد الياس الخازن، النائب السابق غسان مخيبر، المديرة العامة رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان أليسار نداف جعجع، نقيب المحررين جوزف القصيفي، نقيب مصممي الغرافيكس باتريك ناكوزي، ممثل رئيس بلدية جونية فرنسوا أبي نخول، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، المديرة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام بستاني، إضافة إلى عدد كبير من مديري المحطات الإعلامية الزميلة والإعلاميين، وحشد واسع من الفعاليات الروحية، السياسية، المدنية، الاجتماعية، الاقتصادية، القانونية، البلدية، الاختيارية، ممثلين عن اللجان والمنظمات الكنسيّة والروحية وجمع غفير من المؤمنين.
المطران الورشا
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى المطران الورشا عظة قال فيها إن صوت المحبة، بانفتاحها على عمل الروح القدس وتحت نوره، حملت إلى العالم ثلاث رسائل أساسية: السلام، والحقيقة، والمحبة.
وتوقف أولاً عند رسالة السلام، قائلاً: "وسط عالم تعصف فيه الحروب والانقسامات، ما أحوجنا إلى هذه الإذاعة القوية التي تنادي وتبشّر بالسلام الحقيقي الآتي من المسيح القائم". واستعاد قول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما: “ما أجمل أقدام المبشّرين بالسلام"، مضيفاً: "ما أجمل أقدام جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، وما انبثق عنها من صوت المحبة منذ اثنتين وأربعين سنة، بدءاً من الرؤساء والمديرين الذين تعاقبوا على مسؤولية هذا الصرح المقدس، إلى المعاونين والتقنيين وكل العاملين الذين بذلوا ما بوسعهم لينقلوا البشرى السارة، بشرى السلام، صوتاً وصورة، إلى عالم عطشان إلى سلام يروي قلبه وينعشه".
وأكد أن عبارة “سلام المسيح” كانت ولا تزال هوية العاملين في صوت المحبة وأول تحية أُطلقت عبر أثيرها منذ اثنتين وأربعين سنة، يوم كان لبنان يعيش قسوة الحرب الأهلية وسط الدمار والقذائف والمدافع. ورأى أن هذا الصوت كان “صوت سلام في زمن العنف، وعلامة لحضور المسيح الذي يضمّد الجراح”. وأضاف: “إذا تأملنا في ظهورات المسيح القائم من الموت، نرى أن كلمته الأولى كانت دائماً: السلام لكم. أنا هو، لا تخافوا. سلامي أعطيكم، لا كما يعطيه العالم أعطيكم أنا”.
ثم تحدث المطران الورشا عن الحقيقة، قائلاً: “في عالم ضاعت فيه الحقيقة الموضوعية، وكثرت فيه الحقائق المشوّهة والمزيّفة، ما أشدّ حاجتنا إلى الحقيقة الكاملة الكامنة في المسيح، هو القائل عن ذاته: أنا هو الطريق والحق والحياة”. وأشار إلى أن صوت المحبة “تعلن من دون كلل ولا ملل، وبكل فرح، حقيقة الله، وحقيقة الكلمة، وحقائق الإيمان المتعددة الأبعاد”، لافتاً إلى أنها تصل إلى كل بيت، وإلى كل مريض، وإلى كل قلب متعطّش ليقبل حقيقة الكلمة وحقيقة الإيمان كما تعلّمه الكنيسة.
وشدد على أن يسوع أظهر في مشاهد إنجيلية كثيرة موقفاً حازماً من الرياء والمراوغة والكذب والتضليل، مذكّراً بقوله: “ليكن كلامكم نعم نعم، ولا لا، وما زاد على ذلك فهو من الشرير”. وأضاف: "كم نواجه في أيامنا من تضليل وتلفيق، وكم يمارس البعض الإعلام بعيداً عن القيم الأخلاقية والموضوعية".
أما في المحور الثالث، فتحدث عن المحبة بوصفها هوية صوت المحبة ورسالتها، قائلاً: “إذاعة صوت المحبة تعيش هوية اسمها، تنقل المحبة وتنادي بها. هذه هي حقيقة الإنجيل، وهذه هي ثقافتنا المسيحية: ثقافة المحبة التي تتعالى على الأحقاد وعدم الغفران والثأر”. وأكد أن صوت المحبة، بتقنياتها وبرامجها، “تبث روح المحبة في كل بيت ومؤسسة، في عالم مليء بالأحقاد”.
وتوقف عند الدور الروحي والإنساني الذي تؤديه الإذاعة، خصوصاً تجاه المرضى الذين لا يستطيعون المشاركة في القداس حضورياً، فيواكبونه عبر صوت المحبة صوتاً وصورة، من خلال الصلوات والترانيم والبرامج الروحية الغنية. وقال: “في هذا العالم، يأتي صوت المحبة صوتاً ثانياً يعلّمنا ثقافة المحبة المجانية، المحبة الصافية”.
وختم المطران الورشا عظته برفع الصلاة “من أجل هذه الإذاعة العظيمة، صوت المحبة، التي طالت العالم كله”، مستحضراً ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ في العلية ومريم بينهم. وقال: “نأمل بالروح القدس الذي رافق صوت المحبة منذ نشأتها حتى يومنا هذا، وجعلها تتألّق أكثر فأكثر”. كما رفع الصلاة من أجل جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، ومن أجل المسؤولين عن الإذاعة والتقنيين والمذيعين والمذيعات والداعمين على كل المستويات، "كي تبقى هذه الإذاعة متألّقة، تنقل الخبر السار، بشفاعة أمنا مريم العذراء وجميع القديسين. آمين".
الأب جعجع
وبعد ختام القداس، ألقى مدير عام صوت المحبة وCharity TV الأب شربل طنوس جعجع المرسل اللبناني كلمة قال فيها:
"سلام المسيح معكم أجمعين!
نقف اليوم في هذه الباحة لنرفع الشكر لله على مسيرة نعمة، وعلى صوت بدأ صغيراً، وكبر لأنه وُلد من قلب الكنيسة، ومن قلب الإنجيل، ومن وجع الناس ورجائهم.
نحتفل اليوم باثنتين وأربعين سنة على تأسيس صوت المحبة. واثنتان وأربعون سنة ليست مجرد رقم في تاريخ الإعلام المسيحي، بل هي درب طويل من الصلاة والتعب والسهر والخدمة والمغامرة الرسولية. هي تاريخ أشخاص آمنوا بأن للكلمة قوة، وللصوت رسالة، وللصورة بشارة، وأن الإعلام يمكن أن يكون منبراً للحق، وبيتاً للرجاء، وكنيسة مفتوحة لكل من يفتّش عن كلمة الحياة.
بدأت الحكاية في عنصرة عام 1984. وفي ظاهر الأمر، كان المشروع تقنياً وإعلامياً، لكنه في عمقه كان بذرة رسولية. كان حلماً صغيراً، رأى الله فيه شجرة كبيرة. ومن تلك البذرة وُلد صوت أراد أن يحمل الإنجيل إلى قلب الناس، لا من بعيد، بل من داخل بيوتهم وسياراتهم ومكاتبهم وجراحهم اليومية.
فالعنصرة هي عيد حلول الروح القدس على الرسل المجتمعين مع العذراء مريم، عيد الكلمة التي تخرج من العلية لتصل إلى الشعوب، عيد الكنيسة التي لا تبقى منغلقة على ذاتها، بل تذهب إلى العالم. وهكذا وُلدت صوت المحبة: نفحة الروح في زمن الاختناق، وصوت السلام في زمن الحرب، وكلمة الرجاء في زمن كان لبنان يعيش فيه تحت صوت القذائف والمدافع.
كانت أول تحية عبر أثيرها: “سلام المسيح”. وكم كانت هذه التحية نبوية! ففي زمن الحرب والخوف والانقسامات، قالت: سلام المسيح. وما زالت هذه التحية حتى اليوم تُتلى في كل بث مباشر أو برنامج. لأن صوت المحبة منذ اللحظة الأولى أعلنت هويتها: لسنا هنا لنزيد ضجيج العالم ضجيجاً، بل لنحمل إلى العالم صوتاً آخر؛ صوت المسيح الوديع، صوت الكنيسة الأم، صوت المحبة التي لا تلغي الحقيقة، وصوت الحقيقة التي لا تنسى الرحمة.
فصوت المحبة، التي تملكها جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، ويشرف عليها مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وقد شرّعتها الدولة اللبنانية واعتبرتها الإذاعة المسيحية الرسمية للبنان، لم تكن يوماً صوت جماعة مغلقة، بل صوت الكنيسة الجامعة، في خدمة الإنسان، وفي خدمة الإيمان والكرامة والحقيقة والوطن.
منذ انطلاقتها، اختارت صوت المحبة أن تكون صوت الذين لا صوت لهم، وأن تقف حيث يقف الوجع، وحيث يجب أن تقف الكنيسة: إلى جانب الإنسان، إلى جانب المظلوم، إلى جانب الحقيقة. لذلك أراد العنف أن يُسكتها يوم السادس من أيار سنة 2005 حين تعرّضت للتفجير. ولكن المحبة لا تموت، والصوت المؤمن لا يُقهر، وبعد الصليب قيامة.
ولأن صوت المحبة تعلم أن العالم يتغيّر، وأن الكنيسة مدعوة إلى أن تذهب حيث يوجد الناس، كانت انطلاقة تلفزيون المحبة Charity TV عام 2009، ليجسّد صورة هذه المحبة. فإذا كان الناس اليوم يقضون وقتهم على هواتفهم، يجب أن تصلهم البشارة هناك أيضاً. وإذا كانت الشاشات تمتلئ بالأخبار المظلمة، وجب علينا أن نحمل خبراً ساراً.
من هنا توسّعت هذه الرسالة أكثر عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الرقمي الرسمي، مع ميزة الخبر السار في الإشعارات، وكان لنا الشرف والبركة أن غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى هو من أرسل أول خبر سار من مركز المؤسسة، قال فيه يومها: “لا تتركوا العالم أسير الأخبار السوداء؛ ازرعوا فيه خبر الإنجيل”.
تعددت المنصات، لكن الرسالة واحدة. أدوات مختلفة، لكن الروح واحدة. تقنيات متعددة، لكن الهدف واحد: أن نعلن أن المسيح حاضر، وأن الكنيسة لا تزال تتكلّم، وأن الإنسان ليس متروكاً، وأن المحبة أقوى من الخوف.
أيها الأحباء،
نحن اليوم لا نتذكر الماضي لنتغنى به فقط. فالذاكرة في الكنيسة ليست حنيناً إلى الوراء، بل انطلاقاً إلى الأمام. نحن نتذكر لكي نشكر، ونشكر لكي نلتزم، ونلتزم لكي نستمر.
نعرف أن الزمن صعب. نعرف أن لبنان متعب، وأن الشرق مجروح، وأن الكنيسة تواجه تحديات كثيرة، وأن الإعلام اليوم يعيش سباقاً قاسياً: سرعة، ضجيج، سطحية، تشويه، أخبار كاذبة، استهلاك للصورة، وتسطيح للكلمة. ولكننا نؤمن أن رسالتنا اليوم أهم من أي وقت مضى. فكلما اشتدّ الضجيج، صار الناس بحاجة إلى صوت نقي. وكلما كثرت الصور الفارغة، صاروا بحاجة إلى صورة تحمل معنى. وكلما انتشرت الأخبار المظلمة، صاروا بحاجة إلى خبر سار، كخبر موافقة الفاتيكان على إعلان البطريرك الياس الحويك طوباوياً، هو الذي سيم كاهناً في مثل هذا اليوم أيضاً. مبروك للكنيسة ولبنان.
أيها الأحباء،
هذه المؤسسة لم تُبنَ بالحجر فقط، بل بقلوب كثيرة. فإن لم يبنِ الرب البيت، فعبثاً يتعب البنّاؤون. لذلك، في هذه المناسبة، لا بد من كلمة شكر.
الشكر أولاً لله، صاحب هذه الرسالة، الذي اختار ضعفنا ليُظهر قوته، واختار صوتاً صغيراً ليحمل كلمته المحيية، وصورة بسيطة لتعكس وجهه القدوس.
والشكر لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، الحاضنة لهذه الرسالة.
والشكر للبطريركية المارونية، ولمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وللكنيسة التي أوكلتنا هذه الخدمة، فنحن لا نتكلم باسم ذواتنا، بل نحاول، رغم محدوديتنا، أن نكون في قلب رسالتها.
والشكر لأصحاب السيادة، وللرؤساء العامين والرئيسات العامات، وللكهنة والرهبان والراهبات والمكرسين والمكرسات، الذين رافقوا هذه المؤسسة بالصلاة والكلمة والمشاركة والثقة.
والشكر للدولة اللبنانية، وللحاضرين معنا اليوم من ممثليها، ولوزير الإعلام، والنواب، والمسؤولين، والقوى الأمنية، والبلديات والمخاتير، والنقابات، والمؤسسات التربوية، ولكل من يرى في صوت المحبة قيمة روحية وثقافية ووطنية.
والشكر لأهل الإعلام والإعلاميين، ولجميع المحطات التلفزيونية التي تنقل هذا الحفل اليوم. فحضوركم ومشاركتكم يؤكدان أن الإعلام، عندما يكون في خدمة الإنسان، يصبح رسالة لا مهنة فقط.
والشكر لكل من خدم في هذه المؤسسة منذ تأسيسها حتى اليوم: مدراء، كهنة، إخوة، علمانيين، موظفين، تقنيين، مذيعين، معدّين، مصورين، محررين، إداريين، متطوعين وغيرهم. كثيرون تعبوا بصمت، وكثيرون أعطوا من قلبهم ووقتهم وصحتهم، وكثيرون ربما لا نراهم اليوم، لكن بصمتهم باقية في كل زاوية، وفي كل أثير، وفي كل صورة.
والشكر لعرّابي هذه المؤسسة وداعميها، لعائلاتها، لأصدقائها، لشبيبتها، ولكل من يعتبر هذه المؤسسة بيته. أنتم العائلة التي من دونها لا معنى للصوت ولا للصورة. أنتم الذين تحوّلون الرسالة من بث إلى حياة، ومن برنامج إلى علاقة، ومن مؤسسة إلى جماعة كنسية وعائلية.
اسمحوا لي، من موقعي كمدير عام، أن أقول كلمة من القلب إلى فريق العمل الحالي في إذاعة صوت المحبة وCharity TV: شكراً لكم. شكراً لساعات التعب التي لا يراها أحد، للسهر، للضغط، للارتباك أحياناً، وللإصرار دائماً. شكراً لأنكم، رغم كل التحديات، ما زلتم تؤمنون أن ما نقوم به ليس مجرد عمل، بل خدمة ورسالة.
أيها الأحباء،
الفرح في المسيحية شهادة. نحن لا نفرح لأن الطريق سهل، بل لأن الرب أمين. لا نفرح لأن لا صعوبات أمامنا، بل لأننا نؤمن أن المحبة أقوى من كل هذا.
من هنا، نعدكم اليوم أن صوت المحبة ستبقى أمينة لاسمها. نعدكم أن نكمل المسيرة، لا بقوتنا، بل بنعمة الله، وبثقة الكنيسة، وبدعمكم، وبإيمانكم.
من أمام هذا المبنى الذي يشبه عليّة العنصرة، نرفع اليوم صلاة واحدة: يا رب، احفظ صوت المحبة. وثبّتها لتكون أداة لسلامك، أمينة للإنجيل، قريبة من شعبك. واجعل كل كلمة تخرج منها، وكل صورة تُبث عبرها، وكل خبر يصل من خلالها، يحمل شيئاً من وجهك، ومن حنان كنيستك، ومن رجاء قيامتك، ومن قوة روحك القدوس، بشفاعة أمنا العذراء مريم، ومار يوحنا الرسول، وجميع القديسين شفعائنا.
شكراً لحضوركم. شكراً لمحبتكم ولثقتكم. فبوجودكم يبقى للمحبة صوت وصورة.
بارككم الله، وكل عيد وأنتم ولبنان بألف خير!".
وفي ختام اللقاء، تشارك الحاضرون قطع قالب الحلوى ونخب المناسبة.