الأخبار
البابا للأوغسطينيين في إسبانيا: الصمت ضرورة لاستعادة عمق الإنسان
التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، عصر الأحد، نحو 220 راهبًا من الآباء الأوغسطينيين من مختلف الجماعات الرهبانية، إلى جانب أعضاء من العائلة الأوغسطينية في إسبانيا، وذلك قبيل مشاركته في اللقاء الذي استضافته قاعة «موفستار أرينا» تحت عنوان «نسج الروابط مع عالم الثقافة والفن والاقتصاد والرياضة».
وبعد كلمة ترحيبية ألقاها الرئيس الإقليمي للرهبنة، توجّه الأب الأقدس إلى الحاضرين بكلمة عبّر فيها عن امتنانه لهذا اللقاء، مشددًا على أهمية الشركة ووحدة القلب بين أبناء العائلة الأوغسطينية، باعتبارهما شهادة ورسالة يحتاجهما العالم في هذه المرحلة التاريخية.
وأشار البابا إلى أن هذه الرسالة ينبغي أن تُنقل بصورة خاصة إلى الشباب، مستعيدًا أجواء اللقاء الذي جمعه مساء السبت بآلاف الشبان في ساحة «بلازا دي ليما»، حيث لمس لديهم تساؤلات عميقة وتوقًا صادقًا إلى المعنى والرجاء.
كما نوّه البابا بحضور الراهبات المكرّسات للحياة التأملية، مشيدًا بقيمة رسالتهن الروحية في الكنيسة. وأكد أن أهمية هذه الدعوة لا تقتصر على إضفاء المعنى على العمل الرسولي والاجتماعي، بل تكتسب راهنية خاصة في زمن يعاني فيه الإنسان من فقدان الصمت والعجز عن الدخول إلى أعماق قلبه واكتشاف حضوره الداخلي.
وشدّد الأب الأقدس على أن الصمت والتأمل يشكلان حاجة ملحّة للإنسان المعاصر، لأنهما يفتحان المجال أمام اللقاء الحقيقي مع الله ومع الذات، ويساعدان على تمييز الطريق وسط الضجيج المتزايد الذي يطبع الحياة اليومية.
وفي ختام اللقاء، دعا البابا الحاضرين إلى تلاوة صلاة «الأبانا» معًا، قبل أن يمنحهم البركة الرسولية، ويودّعهم فردًا فردًا.