الأخبار

العالم

البابا يلتقي ضحايا الاعتداءات الجنسية في إسبانيا

البابا يلتقي ضحايا الاعتداءات الجنسية في إسبانيا

التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، خلال اليوم الثالث من زيارته الرسولية إلى العاصمة الإسبانية مدريد، عددًا من ضحايا الاعتداءات التي ارتكبها بعض أفراد الإكليروس في إسبانيا، في لقاء خاص عُقد بعيدًا عن الإعلام.

وأوضح مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني أن الأب الأقدس اجتمع بستة من الضحايا، رافقهم أشخاص منخرطون في خدمة مرافقة المتضررين ودعمهم داخل الكنيسة.

وأشار بروني إلى أن اللقاء استمر قرابة ساعة، عرض خلالها المشاركون، انطلاقًا من تجاربهم الشخصية المؤلمة، مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تعزيز فعالية استجابة الكنيسة لهذه القضايا المأساوية.

وأضاف أن البابا أصغى إلى الضحايا بمحبة واهتمام كبيرين، مؤكداً لهم قربه الشخصي وقرب الكنيسة بأسرها منهم، ومجدداً التزامه بأن تشكل المقترحات التي طُرحت خلال اللقاء أساسًا لمزيد من الخطوات العملية، بما يساعد الكنيسة على أن تكون مكانًا آمنًا وسليمًا روحيًا، تجد فيه الجراح التعزية والشفاء.

ولفت مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن الضحايا شعروا بأن البابا حمل آلامهم ومعاناتهم في قلبه، وأظهر تفهماً عميقاً لما اختبروه.

وكان الكرسي الرسولي قد أعلن قبل مغادرة البابا روما عن تنظيم هذا اللقاء بمبادرة من الكنيسة المحلية في إسبانيا، مع التأكيد على احترام خصوصية الضحايا وعدم الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بهوياتهم.

ويُعد ملف الاعتداءات أحد أكثر الملفات إيلامًا في الكنيسة الإسبانية، التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة سلسلة مبادرات تهدف إلى الوقاية والمساءلة وجبر الضرر. وفي هذا الإطار، تم في شهر آذار الماضي التوصل إلى بروتوكول مشترك بين مؤتمر الأساقفة الإسبان واتحاد الرهبانيات ووزارة الرئاسة الإسبانية، لمعالجة هذه القضية بروح الحقيقة والعدالة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق النهج الذي اعتمده الأحبار السابقون في الإصغاء إلى الضحايا ومرافقتهم. فقد التقى البابا بندكتس السادس عشر ضحايا اعتداءات خلال زياراته إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وألمانيا، كما عقد البابا فرنسيس لقاءات مماثلة خلال رحلاته الرسولية إلى إيرلندا وتشيلي والبرتغال وبلجيكا.

ويؤكد لقاء البابا لاوُن الرابع عشر مع الضحايا استمرار التزام الكنيسة بالسير في درب الحقيقة والشفافية والعدالة، والعمل على تعزيز بيئات كنسية آمنة تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه.

المصدر: صوت المحبّة