الأخبار
نشر النظام الأساسي الجديد للجنة الحبرية لحماية القاصرين
في خطوة تهدف إلى تعزيز التزام الكنيسة المتواصل بحماية القاصرين والأشخاص الضعفاء في مختلف أنحاء العالم، وافق قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على النظام الأساسي المحدَّث للجنة الحبرية لحماية القاصرين، والذي نُشر السبت 13 حزيران 2026، على أن يُطبَّق بصورة تجريبية لمدة ثلاث سنوات.
وكان النظام الأساسي السابق للجنة يعود إلى عام 2015، إلا أن صدور الدستور الرسولي *Praedicate Evangelium* للبابا فرنسيس عام 2022، والمنظِّم لهيئات الكوريا الرومانية، استدعى تحديثه بما ينسجم مع المهمة المتجددة للجنة والبنية الجديدة التي أرساها الدستور.
وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة، رئيس الأساقفة تيبو فيرني، أن النظام الجديد يشكّل خطوة أساسية في تعميق المسؤولية المشتركة تجاه حماية الأشخاص الأكثر ضعفاً والعناية بهم، موضحاً أنه ثمرة الإصغاء إلى الضحايا والخبراء والكنائس المحلية، ويجدّد التأكيد على أن الحماية تبقى أولوية أساسية في حياة الكنيسة.
وأشار فيرني إلى أن التحديث يعزّز دور اللجنة في نشر ثقافة الحماية داخل الكنيسة الجامعة، ويوضح مهمتها وتركيبتها وآليات عملها، في إطار التزام أوسع للكرسي الرسولي بإدماج الحماية بصورة كاملة في حياة الكنيسة ومؤسساتها.
ويرتكز النظام الأساسي الجديد على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها اعتماد مقاربة تنطلق من الإصغاء إلى الضحايا، إلى جانب توضيح العلاقة بين اللجنة والدوائر الفاتيكانية المختلفة، وتعزيز دورها في ترسيخ الشفافية والمساءلة ونشر أفضل الممارسات في مجال الحماية على المستوى العالمي.
ويعرّف النظام اللجنة بأنها هيئة استشارية للأب الأقدس في ما يتعلق بحماية القاصرين والأشخاص الضعفاء، وترفع تقاريرها إليه مباشرة عبر رئيسها. كما أنها تتبع تنظيمياً لدائرة عقيدة الإيمان وتتعاون معها بشكل وثيق من خلال تبادل المعلومات، وتطوير برامج الحماية والتنشئة، وإعداد التقارير السنوية.
ويحدد النظام مهام اللجنة، وفي مقدمتها دعم الكنائس المحلية في تطوير أنظمة الإبلاغ، وإنشاء مراكز للإصغاء إلى الضحايا ومرافقتهم، مع احترام السرية والبيانات الشخصية والحقوق القانونية لجميع الأطراف. كما يتيح لها القيام بزيارات بالتعاون مع دائرة عقيدة الإيمان، إضافة إلى دعم مؤسسات الحياة المكرسة من خلال التعاون مع مجالس الرؤساء العامين.
كذلك يولي النظام أهمية خاصة للتقرير السنوي الذي تُعدّه اللجنة حول السياسات والإجراءات الكنسية المتعلقة بالحماية، بمساهمة من الدوائر الفاتيكانية والهيئات الكنسية المحلية، على أن يُرفع إلى البابا بعد التشاور مع أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان.
كما يجيز للجنة تقديم توصيات مباشرة إلى رؤساء دوائر الكوريا الرومانية، ورفع تقييماتها بشأن حالات الانتهاكات الخطيرة أو أوجه القصور في أنظمة الحماية المحلية إلى الجهات المختصة، مع الحفاظ على صلاحيات تلك الدوائر في اتخاذ القرارات المناسبة.
أما على مستوى الهيكلية، فينص النظام على أن تتألف اللجنة من ما لا يزيد على 23 عضواً يعيّنهم البابا، ويرأسها رئيس يختاره الأب الأقدس، يعاونه أمين سر من بين الأعضاء. كما يساندهما مجلس تنفيذي دائم يمكن أن يضم خبيرين خارجيين في الشؤون المالية والإدارية.
ويُلزم النظام اللجنة بعقد جمعية عامة مرتين سنوياً، في إطار متابعة تنفيذ رسالتها وتطوير سياسات الحماية في الكنيسة الجامعة.