الأخبار

الفاتيكان

البابا للسريان المالنكار في أوروبا: تمسّكوا بتراثكم واحفظوا وحدتكم

البابا للسريان المالنكار في أوروبا: تمسّكوا بتراثكم واحفظوا وحدتكم

استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، في القصر الرسولي بالفاتيكان، المشاركين في المؤتمر الأول للمؤمنين السريان المالنكار المقيمين في أوروبا، مؤكداً أهمية المحافظة على التراث الروحي والكنسي للكنائس الشرقية وتعزيزه، ولا سيما في بلدان الانتشار، داعياً أبناء الكنيسة السريانية المالنكارية إلى التمسك بهويتهم الكنسية والبقاء متحدين مع رئيس أساقفتهم الأكبر وسينودس الأساقفة.

وفي مستهل كلمته، وجّه البابا تهنئته إلى رئيس أساقفة الكنيسة السريانية المالنكارية الكاردينال باسيليوس مار كليميس لمناسبة عيد ميلاده السابع والستين، كما حيّا المطران كوريكوس مار أوستاثيوس، الزائر الرسولي للمؤمنين السريان المالنكار في أوروبا، الذي تولّى تنظيم المؤتمر.

وأشار الحبر الأعظم إلى أن الكنيسة السريانية المالنكارية تستعد للاحتفال بالمئوية الأولى لمسيرة تجددها الروحي، كما ستُحيي العام المقبل الذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس هرمها الكنسي. واستذكر في هذا السياق المكرّم مار إيفانيوس، أول رئيس أساقفة متروبوليت للسريان المالنكار في تريفاندروم، واصفاً إياه بـ«الراعي الحقيقي بحسب قلب يسوع»، لما قام به من دور بارز في ترسيخ الشركة الكنسية مع خليفة القديس بطرس وتعزيز الرسالة التبشيرية والخدمة الرسولية.

وأكد البابا أن الكنيسة السريانية المالنكارية كانت، منذ نشأتها، «منارة للطاقة الإنجيلية والمحبة الرسولية»، وأسهمت في نشر العدالة الاجتماعية والتعليم والتنمية البشرية المتكاملة، لا سيما بين الفئات المهمشة، مشيراً إلى أن الإنجيل ينتشر بقوة الجاذبية التي يولدها الحب المسيحي والشهادة الصادقة.

وشجّع الأب الأقدس سينودس الأساقفة والمؤسسات الرهبانية في الكنيسة السريانية المالنكارية على مواصلة دعم الأبرشيات الجديدة وخدمة المؤمنين، مشدداً على ضرورة بذل جهود متزايدة للحفاظ على الكنوز الروحية والليتورجية والثقافية التي تتميز بها الكنائس الشرقية.

وفي ما يتعلق بالرعاية الراعوية للمؤمنين السريان المالنكار في أوروبا، أوضح البابا أنه عيّن أول زائر رسولي متفرغ لهم بهدف دراسة أوضاعهم الروحية والراعوية واقتراح السبل الكفيلة بتعزيز خدمتهم الكنسية. كما أشار إلى أن دائرة الكنائس الشرقية تعمل على إعداد مبادئ وتوجيهات تساعد الأساقفة اللاتين على دعم المؤمنين الشرقيين في بلدان الانتشار وتمكينهم من المحافظة على تقاليدهم الخاصة.

ودعا البابا أبناء الكنيسة السريانية المالنكارية إلى تنمية الوعي بهويتهم الكنسية الثمينة، والمشاركة الفاعلة في حياة كنيستهم، والعيش بأمانة لتراثهم الروحي، مؤكداً أن هذا التراث يشكّل غنىً للكنيسة الكاثوليكية بأسرها.

وفي ختام كلمته، أكد البابا لاوُن الرابع عشر صلاته من أجل الكنيسة السريانية المالنكارية، ولا سيما من أجل شبابها، سائلاً الرب أن يمنح أبناءها إيماناً راسخاً، وأن يجعلهم شهوداً للرجاء وحملةً لبشارة المسيح في المجتمعات التي يعيشون فيها.

المصدر: صوت المحبّة