الأخبار

المحليّات

"شجرة الحياة" تزيّن جونية تخليداً للذاكرة الأرمنية

"شجرة الحياة" تزيّن جونية تخليداً للذاكرة الأرمنية

شهدت مدينة جونية في 13 حزيران 2026 حدثاً روحياً وثقافياً بارزاً تمثّل في تدشين النصب التذكاري "شجرة الحياة"، عند مدخل الحيّ القديم للمدينة، في خطوة تجسّد الذاكرة الأرمنية وترمز إلى الخلود والاستمرارية في الثقافة الأرمنية.

وجاء المشروع بمبادرة من إدارة دير سيدة بزمار البطريركي للأرمن الكاثوليك، بالتعاون مع بلدية جونية، فيما أُقيم الاحتفال برئاسة كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، غبطة البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وبمشاركة شخصيات كنسية وسياسية ورسمية وثقافية لبنانية وأرمنية.

وتخلّل الاحتفال برنامج فني وثقافي متنوع، شمل عروضاً مستوحاة من سيرة القديس إغناطيوس مالويان، إلى جانب عرض فيلم وثائقي تناول فضائله ودور دير بزمار في الحياة الروحية والوطنية.

وفي كلمة له، شدّد المؤرخ اللبناني الدكتور عماد مراد على عمق الوجود الأرمني التاريخي في لبنان والمنطقة منذ العصور القديمة، مشيراً إلى إسهام الأرمن في نهضة لبنان، وداعياً إلى إيلاء تاريخهم المكانة التي يستحقها في المناهج التعليمية الرسمية.

من جهته، تناول الأب ديكران فيليبوسيان رمزية النصب التذكاري، موجهاً الشكر إلى بلدية جونية وإلى المتبرع السيد سركيس بوتاغيان الذي موّل إقامة هذا المعلم.

بدوره، أكد رئيس بلدية جونية فيصل أفرام متانة الصداقة اللبنانية – الأرمنية، معتبراً أن النصب يشكّل شهادة حيّة على الدور الذي أدّاه الأرمن في بناء لبنان وازدهاره.

أما البطريرك ميناسيان، فتوقف عند أهمية النصب بوصفه رمزاً للذاكرة والوفاء، مستذكراً شهداء الإبادة الأرمنية الذين ضحّوا بحياتهم دفاعاً عن إيمانهم وكرامتهم، كما تطرّق إلى التحديات التي يواجهها الأرمن اليوم، ولا سيما ما تعرّض له أرمن أرتساخ من تهجير واعتداءات طالت تراثهم التاريخي والديني.

وفي ختام الاحتفال، انتقل المشاركون إلى موقع النصب حيث أُزيح الستار عنه وتُليت صلاة البركة. وقد نُقش على قاعدته بالفرنسية: "إحياءً لذكرى قداسة القديس إغناطيوس مالويان وشهداء الإبادة الأرمنية سنة 1915".

ويُنتظر أن يبقى هذا المعلم في قلب جونية شاهداً على الذاكرة الأرمنية، ورمزاً للأخوّة اللبنانية – الأرمنية، ومحطةً للصلاة والتأمل والتذكّر للأجيال القادمة.

المصدر: صوت المحبّة