الأخبار
المرسلون اللبنانيون يكرّمون أساقفة الانتشار ويؤكدون وحدة الهوية والرسالة
أقامت جمعيّة المرسلين اللبنانيين الموارنة لقاءً تكريميًا لأساقفة الكنيسة المارونية في بلدان الانتشار، في دير مار يوحنا الحبيب، مقرّ الرئاسة العامة للجمعيّة في جونية، بحضور عدد من السادة أساقفة الإنتشار، السادة الأساقفة النواب العامون، الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة، أعضاء مجلس الشورى في الجمعية، إلى جانب عدد من آبائها.
وألقى رئيس عام جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة قدس الأب الياس سليمان كلمة رحّب فيها بالحاضرين باسم مجلس الشورى وأبناء الجمعية، مؤكداً أن هذا اللقاء يجسّد روح الشركة الكنسية التي طبعت مسيرة الكنيسة المارونية منذ تأسيسها وحتى اليوم.
وأشار إلى أن أساقفة الانتشار يحملون رسالة الحفاظ على الهوية المارونية والإرث الأنطاكي، من خلال خدمتهم الرعوية في مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن الرعايا المارونية في بلدان الانتشار نشأت انطلاقاً من وعي كنسي عميق يعتبر أن الهوية الأنطاكية السريانية المارونية ليست واقعاً جامداً، بل تراثاً حيّاً ينمو ويتطوّر في تفاعله مع المجتمعات التي تستقبل أبناءها.
واستعاد قدس الأب سليمان صورة السبي البابلي الواردة في الكتاب المقدس، معتبراً أن الإيمان بقي حيّاً رغم سقوط الهيكل، وأن الله صار لشعبه «هيكلاً صغيراً» في أرض الغربة. ورأى أن كل مذبح وكنيسة ورسالة مارونية في بلدان الانتشار تحوّلت إلى امتداد لهذا الحضور الإلهي، وإلى علامة على استمرارية الإيمان والشهادة.
وأضاف أن دعوة النبي إرميا إلى بناء البيوت وغرس الجنّات والصلاة من أجل سلام المدن التي يعيش فيها المؤمنون، تشكّل خريطة طريق لكل أسقف وكاهن ومرسل في الانتشار، بحيث يكون أبناء الكنيسة بركة للمجتمعات التي يعيشون فيها، ويسهمون في بنائها وازدهارها، مع الحفاظ على ارتباطهم العميق بلبنان، الوطن الروحي للموارنة.
وأكد قدس الرئيس العام أن الانتشار لم يكن يوماً نهاية للهوية، بل فرصة لتجديدها وتوسيع آفاقها، مشيراً إلى أن الكنيسة المارونية أثبتت عبر تاريخها أنها كنيسة منفتحة ورسولية، تحمل إيمانها إلى العالم وتغتني في الوقت عينه بتجارب الشعوب والثقافات المختلفة.
وختم قدس الأب الياس سليمان مشدداً على أن ارتباط أساقفة الانتشار وكنائسهم بلبنان هو عودة دائمة إلى الجذور الروحية العميقة التي انطلقت من وادي قاديشا ويانوح وكفرحي وسواها من محطات التاريخ الماروني، لتنتشر في العالم وتبقى شاهدة للمسيح حيثما يقود الروح القدس أبناءها ورسالتها.