الأخبار
البطريرك يونان في عيد الأب: لنكن كنائس بيتية تزرع الإيمان وتعزّز الرجاء
احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي - بيروت صباح يوم الأحد 21 حزيران 2026 بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الرابع بعد عيد العنصرة، مستذكرًا فيه شهداء الإبادة السريانية "سيفو". وعاون غبطتَه في القداس الأب كريم كلش، بمشاركة الخورأسقف حبيب مراد، بحضور جمع من المؤمنين.
وتناولت عظة غبطته ذكر الشهداء السريان الذين قدموا ذواتهم قرابين على مذابح الاستشهاد قائلاً: "اتّفقنا مع إخوتنا السريان الأرثوذكس أن نحيي ذكرى هؤلاء الشهداء في شهر حزيران من كلّ عام، ونسمّي هذه الذكرى "سيفو"، أي القتل لشهدائنا. وهكذا، كلّ سنة، علينا أن نتذكّر أنّنا أبناء وبنات شهداء أبرار قرّبوا أنفسهم حبّاً بالرب يسوع وبالإنجيل، وبتكريمهم لأمّنا مريم العذراء والقديسين".
ولفت غبطته الانتباه على صلاة "السهرانة" التي كانوا يردّدونها الشهداء كلّ حين تكريمًا لأمّنا مريم العذراء. وأضاف قائلاً: "حينما يسمح الرب أن نشاركه في هذا الفداء، نتقبّل هذه الحكمة الربّانية والمشيئة الإلهية"، كما تحدّث عن الوجود الضئيل للمسيحيين في المناطق التي تهجروا منها خصيصًا في تركيا والشرق الأوسط.
أشار البطريرك يونان على انه زار تقريبًا كلّ الرعايا والإرساليات في بلاد المهجر بمرافقة المتغربين، مسلمًا الامر للرب ومتضرعاً اليه بتثبيت اولادنا وشبابنا في الخارج مهما كانت ظروف الحياة صرمة عليهم.
وتوجّه غبطته بالمعايدة من جميع الآباء بمناسبة عيد الأب رافعاً الصلاة إلى الرب "كي يبارك جميع الآباء ليتابعوا عيش حياة الأمانة له وللكنيسة ولقدسية العائلة التي أودعهم إيّاها كي يؤسِّسوها ويرعوها مع الأمّهات، فتكون كنائس بيتية تزرع الإيمان وتعزّز الرجاء وتنمّي المحبة في قلوب أفرادها، وبخاصّة الأولاد".
وختم غبطة البطريرك يونان عظته بالإصرار على البقاء والثبات والالتزام بالكنيسة السريانية رغم التحدّيات والتضحيات موضحاً ان "الحياة على الأرض ليست النهاية، لكنّنا كلّنا مدعوون كي نعيش الحياة الأبدية السعيدة مع القديسين والشهداء في السماء".