الأخبار
البطريرك العبسي يستقبل السفير البابوي الجديد في سوريا ويؤكد عمق الشركة الكنسية
احتفل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، يوسف العبسي، مساء أمس بالقداس الإلهي في كاتدرائية سيدة النياح – حارة الزيتون في دمشق، لمناسبة تعيين المطران لويجي روبرتو كونا سفيراً بابوياً جديداً لدى الجمهورية العربية السورية وتقديمه أوراق اعتماده الرسمية.
عاون البطريرك في الاحتفال الليتورجي كل من المتروبوليت نيقولاوس أنتيبا، والمتروبوليت يوحنا عبدو عربش رئيس أساقفة يبرود وحمص وتوابعهما، والمتروبوليت إلياس الدبعي رئيس أساقفة حوران وجبل العرب وتوابعهما، إلى جانب لفيف من كهنة الأبرشية الدمشقية.
وشارك في الاحتفال ممثلون عن البطاركة الأرثوذكس ورؤساء الكنائس الكاثوليكية في سوريا، إضافة إلى حضور كنسي ورسمي ودبلوماسي واسع.
وفي كلمة ترحيبية ألقاها بالمناسبة، أكد البطريرك العبسي أن الكنائس الكاثوليكية الشرقية في سوريا، ومعها الكنائس الشقيقة والشعب السوري، تستقبل السفير البابوي الجديد بفرح ورجاء كبيرين، مشيراً إلى أن السفير البابوي لا يمثّل دولة الفاتيكان فحسب، بل يجسد أيضاً حضور البابا لاوُن الرابع عشر وعنايته الأبوية بالكنيسة والمؤمنين.
وأوضح أن سفراء الكرسي الرسولي هم سفراء للعدالة والسلام والحرية والكرامة الإنسانية، ورسُل للمصالحة والمحبة والرجاء، لافتاً إلى أن السفير الجديد يأتي إلى سوريا حاملاً رسالة الكنيسة وخدمتها للإنسان أينما كان.
كما استعرض غبطته المسيرة الكنسية والدبلوماسية للمطران كونا، الذي وُلد في صقلية عام 1965، ورُسم كاهناً سنة 1990، قبل أن يلتحق بالسلك الدبلوماسي للكرسي الرسولي عام 2003، حيث خدم في عدد من البعثات البابوية حول العالم، وصولاً إلى تعيينه سفيراً بابوياً في السلفادور عام 2022.
وختم البطريرك العبسي بشكر قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على تعيين المطران كونا في سوريا، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس اهتمام الحبر الأعظم بالشعب السوري ورغبته في أن يستعيد البلد أمنه واستقراره وازدهاره، متمنياً للسفير الجديد إقامة مثمرة وخدمة ناجحة، ومؤكداً وقوف الكنيسة إلى جانبه في رسالته من أجل خير سوريا وجميع أبنائها.