الأخبار

الفاتيكان

البابا: الحرب لا يباركها الله والسلام واجب عدالة

البابا: الحرب لا يباركها الله والسلام واجب عدالة

أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن الحرب «لا تليق بالإنسان ولا يباركها الله أبدًا»، مشددًا على أن السلام هو «واجب عدالة» يفرضه انتماء البشرية إلى عائلة إنسانية واحدة، وداعيًا إلى مواجهة النزاعات بالحكمة والإرادة، لا بالعنف والأسلحة.

جاء ذلك في عظته خلال القداس الإلهي الذي ترأسه صباح الجمعة في بازيليك القديس بطرس، افتتاحًا لأعمال الكونسيستوار الاستثنائي، بحضور أعضاء مجمع الكرادلة القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث رسم ثلاثة معايير لتمييز أعمال اللقاء: العيش في حرية الإيمان، وقبول عطية السلام في الوحدة، وتحقيق الوفاق في الطاعة.

واعتبر البابا أن القديسين بطرس وبولس يشكلان نموذجًا للحرية الحقيقية التي يمنحها الإيمان بالمسيح، مؤكدًا أن الكنيسة الحية هي الكنيسة التي تتغذى من نعمة الروح القدس وتحمل ثمارًا وافرة في رسالتها.

وتوقف عند الأوضاع الدولية الراهنة، مشيرًا إلى أن الحروب والتوترات تمزق الأسرة البشرية، لكنه رأى في المبادرات الساعية إلى صون الكرامة الإنسانية والعدالة وسيادة القانون علامة رجاء تؤكد أن الخير لا يزال حاضرًا في العالم.

وقال: «إن الله منح الإنسان العقل والإرادة ليحلّ النزاعات كإنسان، لا كوحشٍ يمتلك أسلحة فائقة التكنولوجيا»، مضيفًا أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل الخلافات، لأن كل اعتداء على الإنسان هو جرح يصيب البشرية جمعاء.

وشدد الحبر الأعظم على أن وحدة الأسرة البشرية ليست مجرد حقيقة بيولوجية، بل مبدأ أخلاقي يجعل السلام واجبًا يقتضي العمل من أجل الخير العام، لافتًا إلى أن الكنيسة، وهي تعلن الإنجيل، تقف إلى جانب جميع الشعوب دون انحياز، وتوجه إلى الجميع الدعوة نفسها إلى التوبة والخلاص.

وفي حديثه عن المسيرة السينودسية، دعا البابا إلى تعزيز روح الشركة والطاعة لكلمة الله، مؤكدًا أن الروح القدس، فيما تتهاوى أيديولوجيات العالم، يواصل إنماء روح الأخوّة والمحبة والاندفاع الرسولي داخل الكنيسة.

وختم البابا لاوُن الرابع عشر مؤكدًا أن السينودسية والروح المجمعية تعبّران عن الأخوّة المسيحية، مشيرًا إلى أن خدمته البطرسية تقوم على الإصغاء قبل القيادة، وقال: "ستجدون فيّ من يطلب العون لا من يأمر، لأن سلطة الأولوية هي أولًا سلطة الإصغاء، ومن يصغي هو وحده القادر على أن يقود ويعلّم، على مثال المسيح، المعلّم الأوحد".

المصدر: صوت المحبّة