الأخبار
في يومه الأول: الكونسيستوار يركّز على السلام ويدعو إلى تجاوز مفهوم الحرب العادلة
اختتم مجمع الكرادلة، مساء الجمعة، اليوم الأول من أعمال الكونسيستوار الاستثنائي في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، بجلسة خُصّصت للتأمل في موضوع «ثقافة السلطة وحضارة المحبة»، مع تركيز خاص على مسؤولية الكنيسة في بناء السلام وتعزيز ثقافة المحبة.
واستُهلّت الجلسة بصلاة على نية ضحايا الزلزال الذي ضرب فنزويلا، قبل أن يقدّم عميد دائرة عقيدة الإيمان الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز مداخلة افتتاحية، بحضور قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، الذي شارك أيضًا في الجلسة العامة الختامية.
وخلال المناقشات، شدّد الكرادلة على رفض تطبيع الحروب والاستسلام لمنطق القوة والاستقطاب، مؤكدين ضرورة تقديم شهادة مسيحية صادقة تقوم على الإصغاء والمغفرة والمصالحة والعدالة التصالحية، بما يسهم في تضميد جراح الشعوب وتعزيز الوحدة داخل الكنيسة.
وأكد المشاركون أن بناء السلام مسؤولية مشتركة، مشيرين إلى أهمية وحدة الكنيسة والحوار مع مختلف الأديان، ولا سيما الإسلام، في مواجهة تنامي ثقافة اللامبالاة والعنف. كما شددوا على أن الإيمان بالمسيح والعيش بالإنجيل يشكلان القوة الحقيقية القادرة على تغيير العالم.
وتطرقت المداولات إلى دور السلطة السياسية وضرورة تحريرها من هيمنة المصالح الاقتصادية، كما ناقشت قضايا الأسرة والتربية، وأهمية التبشير الجريء، والدور الذي تضطلع به دبلوماسية الكرسي الرسولي والسفراء البابويون في إيصال صوت الكنيسة إلى العالم.
وأكد عدد كبير من الكرادلة ضرورة تجاوز منطق «الحرب العادلة»، والدفاع بدلًا من ذلك عن حق الشعوب في الدفاع المشروع والمتناسب عن النفس، معربين عن امتنانهم للبابا لاوُن الرابع عشر على رسالته العامة «الإنسانية الرائعة» ومواقفه الواضحة الرافضة للحروب ودعواته المتكررة إلى السلام.
واختُتمت الجلسة بمداخلات أكدت أن الرسالة العامة للحبر الأعظم تشكل دعوة صريحة إلى تحمّل المسؤولية في بناء السلام، فيما عاد البابا لاوُن الرابع عشر في ختام اللقاء ليرأس صلاة المساء، مختتمًا أعمال اليوم الأول من الكونسيستوار.