الأخبار
روما تحتفل بعيد مار بطرس وبولس بعرض ناري عمره خمسة قرون
تستعد مدينة روما، الاثنين المقبل، للاحتفال بعيد القديسين بطرس وبولس، شفيعَي المدينة، عبر برنامج ديني وشعبي يجمع بين الصلوات والاحتفالات الليتورجية والمشهد التقليدي للألعاب النارية الذي يضيء سماء العاصمة الإيطالية فوق قلعة سانت أنجلو.
ويبدأ النهار بزيارات إلى بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان وبازيليك القديس بولس خارج الأسوار، قبل أن تُختتم الاحتفالات مساءً بعرض مهيب للألعاب النارية يُقام سنويًا في التاسع والعشرين من حزيران، انطلاقًا من أعلى قلعة سانت أنجلو، تكريمًا للرسولين القديسين.
ويعود هذا التقليد إلى عام 1481، عندما أراد البابا سيكستوس الرابع أن يقدّم لأهالي روما عرضًا احتفاليًا يضاهي ما كانت تشتهر به المدن الإيطالية الكبرى آنذاك، فتحوّل مع مرور الزمن إلى أحد أبرز المظاهر الاحتفالية في المدينة.
وساهم عدد من كبار الفنانين في تطوير هذا التقليد، وفي مقدمتهم النحات والمهندس الباروكي جان لورينزو برنيني، الذي صمّم في القرن السابع عشر عروضًا للألعاب النارية، من بينها عرض استوحاه عام 1641 من ثوران بركان سترومبولي، محددًا ألوان الصواريخ وتوزيعها لإضفاء تأثير بصري وفني مميز.
وهكذا، تواصل روما حتى اليوم إحياء عيد شفيعَيها بمشهد يجمع بين الإيمان والتاريخ والفن، حيث تختتم المدينة يومًا من الصلوات والاحتفالات بإضاءة سمائها فوق قلعة سانت أنجلو في تقليد يعود إلى أكثر من خمسة قرون.