الأخبار
الكونسيستوار يختتم أعماله بالدعوة إلى كنيسة تُرمّم انقسامات العالم
اختُتمت، السبت، أعمال اليوم الثاني والأخير من الكونسيستوار الاستثنائي في الفاتيكان، بجلسات خُصّصت للتأمل في بناء الخير العام ومسيرة تطبيق السينودس، وفق ما أعلنت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي.
وافتُتحت الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان «بناء الخير العام: ورشات زمننا»، بمداخلة للكاردينال ستيفن بريزلين، رئيس أساقفة جوهانسبرغ، الذي استند إلى مقدمة وخاتمة الرسالة العامة «الإنسانية الرائعة» للبابا لاوُن الرابع عشر، مؤكداً أن الكنيسة مدعوة إلى الحضور في قلب تحديات التاريخ بمنهج سينودسي، متجذر في الفضائل الإلهية ومكرّس لخدمة الإنسان.
وخلال أعمال المجموعات، ناقش الكرادلة الانقسامات التي تعصف بالشعوب والمجتمعات والعائلات، وما تخلّفه من جراح، ولا سيما لدى الفقراء والضعفاء والشباب وكبار السن. كما حذّروا من فقدان المعنى والهوية وتراجع العلاقات الإنسانية، معتبرين أن الإنجيل هو العلاج الحقيقي للتفكك والانقسام، وأن الكنيسة مدعوة إلى أن تكون بيتاً للانتماء ووجهاً سامرياً يداوي جراح العالم بعيداً من التشدد والاستقطاب.
أما الجلسة الرابعة والأخيرة، فخُصّصت لمسيرة تطبيق السينودس، واستُهلّت بكلمة للأمين العام لسينودس الأساقفة الكاردينال ماريو غريك، شدّد فيها على أن المرحلة التطبيقية لا تقتصر على تنفيذ قرارات، بل تهدف إلى ترجمة ما ألهمه الروح القدس في حياة الجماعات الكنسية، مع توسيع الحوار ليشمل الكنائس في مختلف أنحاء العالم.
وتناول الكرادلة خلال المناقشات الأبعاد المختلفة للسينودسية، مؤكدين أهمية الإصغاء إلى ما يقوله الروح القدس للكنيسة، ومشيرين إلى القيمة الكبيرة التي تضيفها خبرة الكنائس الكاثوليكية الشرقية في المسيرة السينودسية، بما تسهم به من تقاليد راسخة في الشركة والمشاركة الكنسية.