الأخبار
البابا: المسيح خبز الحياة... وعطية الله لا تنفد
أكد البابا لاوُن الرابع عشر أن المسيح هو "خبز الحياة" الذي يشبع جوع الإنسان إلى الحقيقة والحياة، مشددًا على أن عطية الله لا تنضب، وأن المشاركة تقضي على العوز، فيما يقود الجشع إلى التكديس والإهدار وحرمان المحتاجين.
وفي كلمته التي ألقاها قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد في ساحة القديس بطرس، أوضح البابا أن الآيات التي صنعها يسوع لم تكن مجرد أعمال خارقة، بل علامات تُظهر اقتراب ملكوت الله، لافتًا إلى أن معجزة تكثير الخبز تكشف أن اللقاء بالمسيح هو خبرة تغذّي الإنسان، إذ "في البرية، أي في مكان عوزنا، المسيح هو خبز الحياة، ومعه يصير الجوهري وفيرًا وفيضًا"، فيما يرمز فائض الأرغفة إلى أن عناية الله تشمل الجميع ولا تنقص أبدًا.
وأشار البابا إلى أن المسيح لا يشبع الجوع المادي فحسب، بل جوع البشرية إلى الحقيقة والحياة، مؤكدًا أن "لا شيء يُهدر عندما نتقاسمه"، بينما يشكل التكديس والإهدار وجهين للجشع الذي يُفقد الإنسان حسّه بمعاناة الآخرين، في وقت تمتد فيه الأيدي طلبًا للخبز ويبحث كثيرون عن السلام.
كما دعا المؤمنين إلى التأمل في أفعال يسوع الذي رفع عينيه إلى السماء وبارك الأرغفة وكسرها ووزعها، معتبرًا أنها تبلغ ذروتها في سرّ الإفخارستيا، حيث يهب المسيح ذاته للبشرية. وحثّ على ترجمة نعمة الإفخارستيا في الحياة اليومية، من خلال مشاركة الخبز داخل العائلة ومع المحتاجين، لتتحول حتى أوقات العطلة إلى مناسبة للسكينة والأخوّة.
وفي ختام كلمته، أوكل البابا المؤمنين إلى شفاعة العذراء مريم، سائلًا أن تساعد الجميع على النمو في المحبة، "لكي لا يفتقر أحد إلى خبزه اليومي."