الأخبار
المطران مراد في ذكرى انفجار مرفأ بيروت: لا نسمح للوجع أن يسرق الرجاء
بمناسبة الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، ترأس سيادة المطران مار متياس شارل مراد، صباح الأحد 2 آب 2026، القداس الإلهي في كاتدرائية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك – بيروت، رافعًا الذبيحة المقدسة على نيّة جميع ضحايا الانفجار.
وصلّى سيادته من أجل راحة أنفس الذين قضوا في هذه المأساة، ومن أجل شفاء الجرحى وكل من لا يزال يحمل في نفسه وجسده آثار ذلك اليوم الأليم، سائلًا الرب أن يفيض بعزائه على العائلات المفجوعة، وأن يمنح السلام لكل من ما زال يعيش جراحًا نفسية خلّفها الانفجار الذي لم يدمّر الحجر فحسب، إنّما خلّف جراحًا عميقة في الإنسان ووجدانه.
وفي عظته، أكّد المطران مراد أنّ الكنيسة تحفظ ذكرى الضحايا بالصلاة والمحبة، وتؤمن أنّ الغفران الذي يدعو إليه الإنجيل لا يتعارض مع السعي إلى الحقيقة والعدالة، لأن العدالة تكرّم كرامة الضحايا وتصون المجتمع من تكرار المآسي. وقال: «نحن لا نحيي هذه الذكرى لنوقظ الألم، إنّما لنحفظ الإنسان من النسيان، ولنرفع معًا صلاة رجاء إلى الله، كي يضمّد الجراح ويقود وطننا إلى الحقيقة والسلام. فالجراح التي يحملها الإنسان في قلبه لا تشفيها الأيام وحدها، إنّما تشفيها نعمة الله عندما تجد قلوبًا تؤمن بأن المحبة أقوى من الموت، وأن الرجاء أقوى من اليأس.»
وفي ختام القداس، رفع المؤمنون الصلاة من أجل لبنان، سائلين الله، بشفاعة السيدة العذراء، أن يحفظ الوطن من كل شر، ويمنح بيروت وشعبها نعمة الشفاء، والعدالة، والسلام.